بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 301 من 346

[صفحة 301]

و قال الشيخ الكفعمي رحمه الله في هامش جنته عند ذكر دعاء أم داود قيل إن الأرض لا يخلو من القطب و أربعة أوتاد و أربعين أبدالا و سبعين نجيبا و ثلاثمائة و ستين صالحا فالقطب هو المهدي(ع)و لا يكون الأوتاد أقل من أربعة لأن الدنيا كالخيمة و المهدي كالعمود و تلك الأربعة أطنابها و قد يكون الأوتاد أكثر من أربعة و الأبدال أكثر من أربعين و النجباء أكثر من سبعين و الصلحاء أكثر من ثلاث مائة و ستين و الظاهر أن الخضر و إلياس من الأوتاد فهما ملاصقان لدائرة القطب. و أما صفة الأوتاد فهم قوم لا يغفلون عن ربهم طرفة عين و لا يجمعون من الدنيا إلا البلاغ و لا تصدر منهم هفوات الشر و لا يشترط فيهم العصمة من السهو و النسيان بل من فعل القبيح و يشترط ذلك في القطب. و أما الأبدال فدون هؤلاء في المراقبة و قد تصدر منهم الغفلة فيتداركونها بالتذكر و لا يتعمدون ذنبا. و أما النجباء فهم دون الأبدال. و أما الصلحاء فهم المتقون الموفون بالعدالة و قد يصدر منهم الذنب فيتداركونه بالاستغفار و الندم قال الله تعالى‏ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ‏ (1) جعلنا الله من قسم الأخير لأنا لسنا من الأقسام الأول لكن ندين الله بحبهم و ولايتهم و من أحب قوما حشر معهم. و قيل إذا نقص أحد من الأوتاد الأربعة وضع بدله من الأربعين و إذا نقص أحد من الأربعين وضع بدله من السبعين و إذا نقص أحد من السبعين وضع بدله من الثلاثمائة و ستين و إذا نقص أحد من الثلاثمائة و ستين وضع بدله من سائر الناس.

____________
(1) الأعراف: 201.
التالي صفحة 301 من 346 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...