هو السيد الحسن المجتبى* * * خضم الندى غيثه الهامر و قل يا تقدست من بقعة* * * بها يهب الزلة الغافر كلا أسميك في الناس باد له* * * بأوجههم أثر ظاهر فأنت لبعضهم سرمنرأى* * * و هو نعت لهم ظاهر و أنت لبعضهم ساء من* * * رأى و به يوصف الخاسر لقد أطلق الحسن المكرمات* * * مهياك فهو بهي سافر فأنت حديقة زهو به* * * و أخلافه روضك الناضر عليم تربى بحجر الهدى* * * و نسج التقى برده الطاهر. إلى أن قال سلمه الله تعالى.
كذا فلتكن عترة المرسلين* * * و إلا فما الفخر يا فاخر.
الحكاية الثالثة و الثلاثون [تشرّف العالم الربانيّ المولى زين العابدين السلماسيّ في السرداب الشريف عند ما كان يقرء دعاء الندية] حدثني الثقة العدل الأمين آغا محمد المجاور لمشهد العسكريين(ع)المتولي لأمر الشموعات لتلك البقعة العالية فيما ينيف على أربعين سنة و هو أمين السيد الأجل الأستاذ دام علاه عن أمه و هي من الصالحات قالت كنت يوما في السرداب الشريف مع أهل بيت العالم الرباني و المؤيد السبحاني المولى زين العابدين السلماسي المتقدم ذكره رحمه الله و كان حين مجاورته في هذه البلدة الشريفة لبناء سورها.
قالت و كان يوم الجمعة و المولى المذكور يقرأ دعاء الندبة و كنا نقرؤها بقراءته و كان يبكي بكاء الواله الحزين و يضج ضجيج المستصرخين و كنا نبكي ببكائه و لم يكن معنا فيه غيرنا.
فبينا نحن في هذه الحالة و إذا بشرق مسك و نفحته قد انتشر في السرداب و ملأ فضاءه و أخذ هواءه و اشتد نفاحه بحيث ذهبت عن جميعنا تلك الحالة فسكتنا كأن على رءوسنا الطير و لم نقدر على حركة و كلام فبقينا متحيرين إلى أن مضى