بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 267 من 346

[صفحة 267]

تأبط خير كتاب له‏* * * و قد جاء من حيث غاب ابن طه‏ فأومى إليه ادع ما قد كتب‏* * * و جاء فلما تلاه دعاها و أوصى به سيدا جالسا* * * أن ادعوا له بالشفاء شفاها فقام و أدخله غيبة الإمام‏* * * المغيب من أوصياها و جاء إلى حفرة الصفة* * * التي هي للعين نور ضياها و أسرج آخر فيها السراج‏* * * و أدناه من فمه ليراها هناك دعا الله مستغفرا* * * و عيناه مشغولة ببكاها و مذ عاد منها يريد الصلاة* * * قد عاود النفس منه شفاها و قد أطلق الله منه اللسان‏* * * و تلك الصلاة أتم أداها. و لما بلغ الخبر إلى خريت صناعة الشعر السيد المؤيد الأديب اللبيب فخر الطالبيين و ناموس العلويين السيد حيدر بن السيد سليمان الحلي أيده الله تعالى بعث إلى سرمن‏رأى كتابا صورته.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ لما هبت من الناحية المقدسة نسمات كرم الإمامة فنشرت نفحات عبير هاتيك الكرامة فأطلقت لسان زائرها من اعتقاله عند ما قام عندها في تضرعه و ابتهاله أحببت أن أنتظم في سلك من خدم تلك الحضرة في نظم قصيدة تتضمن بيان هذا المعجز العظيم و نشره و أن أهنئ علامة الزمن و غرة وجهه الحسن فرع الأراكة المحمدية و منار الملة الأحمدية علم الشريعة و إمام الشيعة لأجمع بين العبادتين في خدمة هاتين الحضرتين فنظمت هذه القصيدة الغراء و أهديتها إلى دار إقامته و هي سامرا راجيا أن تقع موقع القبول فقلت و من الله بلوغ المأمول.

كذا يظهر المعجز الباهر* * * و يشهده البر و الفاجر و تروى الكرامة مأثورة* * * يبلغها الغائب الحاضر يقر لقوم بها ناظر* * * و يقذي لقوم بها ناظر فقلب لها ترحا واقع‏* * * و قلب بها فرحا طائر

التالي صفحة 267 من 346 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...