اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) قَالَ الصَّادِقُ(ع)يَا مُفَضَّلُ فَأَيْنَ نَحْنُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَوَ اللَّهِ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (2) وَ قَوْلِهِ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ (3) وَ قَوْلِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (4) وَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا عَبَدَا صَنَماً وَ لَا وَثَناً وَ لَا أَشْرَكَا بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ قَوْلِهِ وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (5) وَ الْعَهْدُ عَهْدُ الْإِمَامَةِ لَا يَنَالُهُ ظَالِمٌ قَالَ يَا مُفَضَّلُ وَ مَا عِلْمُكَ بِأَنَّ الظَّالِمَ لَا يَنَالُ عَهْدَ الْإِمَامَةِ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ لَا تَمْتَحِنِّي بِمَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ وَ لَا تَخْتَبِرْنِي وَ لَا تَبْتَلِنِي فَمِنْ عِلْمِكُمْ عَلِمْتُ وَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَخَذْتُ قَالَ الصَّادِقُ(ع)صَدَقْتَ يَا مُفَضَّلُ وَ لَوْ لَا اعْتِرَافُكَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ لَمَا كُنْتَ هَكَذَا فَأَيْنَ يَا مُفَضَّلُ الْآيَاتُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَنَّ الْكَافِرَ ظَالِمٌ قَالَ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (6) وَ الْكَافِرُونَ هُمُ الْفاسِقُونَ وَ مَنْ كَفَرَ وَ فَسَقَ وَ ظَلَمَ لَا يَجْعَلُهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ الصَّادِقُ(ع)أَحْسَنْتَ يَا مُفَضَّلُ فَمِنْ أَيْنَ قُلْتَ بِرَجْعَتِنَا وَ مُقَصِّرَةُ
____________