إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (1) يَا مُفَضَّلُ وَ يَقُومُ الْحَسَنُ(ع)إِلَى جَدِّهِ(ص)فَيَقُولُ يَا جَدَّاهْ كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي دَارِ هِجْرَتِهِ بِالْكُوفَةِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِضَرْبَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَوَصَّانِي بِمَا وَصَّيْتَهُ يَا جَدَّاهْ وَ بَلَغَ اللَّعِينَ مُعَاوِيَةَ قَتْلُ أَبِي فَأَنْفَذَ الدَّعِيَّ اللَّعِينَ زِيَاداً إِلَى الْكُوفَةِ فِي مِائَةِ أَلْفٍ وَ خَمْسِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ- (2) فَأَمَرَ بِالْقَبْضِ عَلَيَّ وَ عَلَى أَخِيَ الْحُسَيْنِ وَ سَائِرِ إِخْوَانِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِنَا وَ مَوَالِينَا وَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْنَا الْبَيْعَةَ لِمُعَاوِيَةَ فَمَنْ يَأْبَى مِنَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ وَ سَيَّرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَأْسَهُ فَلَمَّا عَلِمْتُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ مُعَاوِيَةَ خَرَجْتُ مِنْ دَارِي فَدَخَلْتُ جَامِعَ الْكُوفَةِ لِلصَّلَاةِ وَ رَقَأْتُ الْمِنْبَرَ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ مَعْشَرَ النَّاسِ عَفَتِ الدِّيَارُ وَ مُحِيَتِ الْآثَارُ وَ قَلَّ الِاصْطِبَارُ فَلَا قَرَارَ عَلَى هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَ حُكْمِ الْخَائِنِينَ السَّاعَةَ وَ اللَّهِ صَحَّتِ الْبَرَاهِينُ وَ فُصِّلَتِ الْآيَاتُ وَ بَانَتِ الْمُشْكِلَاتُ وَ لَقَدْ كُنَّا نَتَوَقَّعُ تَمَامَ هَذِهِ الْآيَةِ تَأْوِيلَهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (3) فَلَقَدْ مَاتَ وَ اللَّهِ
____________فأطمعه معاوية و كاتبه و راسله بعد أن صالح مع الحسن السبط (عليه السلام) فخرج زياد من معقله بفارس بعد ما استوثق من معاوية لنفسه، فجاءه في دمشق و سلم عليه بامرة المؤمنين.
فكما ترى أراد كاتب هذا الحديث أن يعلل صلح الحسن السبط مع معاوية بأنّه (عليه السلام) كان مهضوما وحيدا لا يستطيع أن يبارزه، لكنه جاء بترهات من مخايله تخالف التاريخ الواضح المشهور من رأس.
(3) آل عمران: 144.