بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 194 من 346

[صفحة 194]

يَا هَذَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقِ الْخَلْقَ عَبَثاً وَ لَا أَهْمَلَهُمْ سُدًى بَلْ خَلَقَهُمْ بِقُدْرَتِهِ وَ جَعَلَ لَهُمْ أَسْمَاعاً وَ أَبْصَاراً وَ قُلُوباً وَ أَلْبَاباً ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمُ النَّبِيِّينَ(ع)مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ‏ يَأْمُرُونَهُمْ بِطَاعَتِهِ وَ يَنْهَوْنَهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَ يُعَرِّفُونَهُمْ مَا جَهِلُوهُ مِنْ أَمْرِ خَالِقِهِمْ وَ دِينِهِمْ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَائِكَةً يَأْتِينَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَنْ بَعَثَهُمْ إِلَيْهِمْ بِالْفَضْلِ الَّذِي جَعَلَهُ لَهُمْ عَلَيْهِمْ وَ مَا آتَاهُمْ مِنَ الدَّلَائِلِ الظَّاهِرَةِ وَ الْبَرَاهِينِ الْبَاهِرَةِ وَ الْآيَاتِ الْغَالِبَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ النَّارَ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا وَ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَهُ تَكْلِيماً وَ جَعَلَ عَصَاهُ ثُعْبَاناً مُبِيناً وَ مِنْهُمْ مَنْ أَحْيَا الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ عَلَّمَهُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِيَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَ تَمَّمَ بِهِ نِعْمَتَهُ وَ خَتَمَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَرْسَلَهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَ أَظْهَرَ مِنْ صِدْقِهِ مَا أَظْهَرَ وَ بَيَّنَ مِنْ آيَاتِهِ وَ عَلَامَاتِهِ مَا بَيَّنَ ثُمَّ قَبَضَهُ(ص)حَمِيداً فَقِيداً سَعِيداً وَ جَعَلَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ إِلَى أَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ وَ وَصِيِّهِ وَ وَارِثِهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ إِلَى الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهِ وَاحِداً وَاحِداً أَحْيَا بِهِمْ دِينَهُ وَ أَتَمَّ بِهِمْ نُورَهُ وَ جَعَلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ إِخْوَانِهِمْ وَ بَنِي عَمِّهِمْ وَ الْأَدْنَيْنَ فَالْأَدْنَيْنَ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِمْ فُرْقَاناً بَيِّناً يُعْرَفُ بِهِ الْحُجَّةُ مِنَ الْمَحْجُوجِ وَ الْإِمَامُ مِنَ‏

____________

من جنبها، و العشرون وضع رأس الإبهام بين المسبحة و الوسطى، و الثلاثون ضم رأس المسبحة مع رأس الإبهام، و الأربعون أن تضع الإبهام معكوفة الرأس الى ظاهر الكف و الخمسون أن تضع الإبهام على باطن الكف معكوفة الأنملة ملصقة بالكف، و الستون أن تنشر الإبهام و تضم الى جانب الكف أصل المسبحة، و السبعون عكف باطن المسبحة على باطن رأس الإبهام، و الثمانون ضم الإبهام و عكف باطن المسبحة على ظاهر أنملة الإبهام المضمومة، و التسعون ضم المسبحة الى أصل الإبهام وضع الإبهام عليها. و إذا أردت آحادا و أعشارا عقدت من الآحاد ما شئت مع ما شئت من الاعشار المذكورة و اما المئات فهي عقد أصابع الآحاد من اليد اليسرى فالمائة كالواحد و المائتان كالاثنين و هكذا الى التسعمائة. و أمّا الالوف و هي عقد اصابع عشرات منها، فالالف كالعشر و الالفان كالعشرين.

التالي صفحة 194 من 346 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...