النُّعْمَانِ أَدَامَ اللَّهُ إِعْزَازَهُ مِنْ مُسْتَوْدَعِ الْعَهْدِ الْمَأْخُوذِ عَلَى الْعِبَادِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَوْلَى الْمُخْلِصُ فِي الدِّينِ الْمَخْصُوصُ فِينَا بِالْيَقِينِ فَإِنَّا نَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ نَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَى سَيِّدِنَا وَ مَوْلَانَا نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ نُعْلِمُكَ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَكَ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ وَ أَجْزَلَ مَثُوبَتَكَ عَلَى نُطْقِكَ عَنَّا بِالصِّدْقِ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَنَا فِي تَشْرِيفِكَ بِالْمُكَاتَبَةِ وَ تَكْلِيفِكَ مَا تُؤَدِّيهِ عَنَّا إِلَى مَوَالِينَا قِبَلَكَ أَعَزَّهُمُ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَ كَفَاهُمُ الْمُهِمَّ بِرِعَايَتِهِ لَهُمْ وَ حِرَاسَتِهِ فَقِفْ أَمَدَّكَ اللَّهُ بِعَوْنِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ الْمَارِقِينَ مِنْ دِينِهِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ وَ اعْمَلْ فِي تَأْدِيَتِهِ إِلَى مَنْ تَسْكُنُ إِلَيْهِ بِمَا نَرْسِمُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَحْنُ وَ إِنْ كُنَّا ثَاوِينَ بِمَكَانِنَا النَّائِي عَنْ مَسَاكِنِ الظَّالِمِينَ حَسَبَ الَّذِي أَرَانَاهُ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا مِنَ الصَّلَاحِ وَ لِشِيعَتِنَا الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ مَا دَامَتْ دَوْلَةُ الدُّنْيَا لِلْفَاسِقِينَ فَإِنَّا يُحِيطُ عِلْمُنَا بِأَنْبَائِكُمْ وَ لَا يَعْزُبُ عَنَّا شَيْءٌ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَ مَعْرِفَتُنَا بِالزَّلَلِ الَّذِي أَصَابَكُمْ مُذْ جَنَحَ كَثِيرٌ مِنْكُمْ إِلَى مَا كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَنْهُ شَاسِعاً وَ نَبَذُوا الْعَهْدَ الْمَأْخُوذَ مِنْهُمْ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ إِنَّا غَيْرُ مُهْمِلِينَ لِمُرَاعَاتِكُمْ وَ لَا نَاسِينَ لِذِكْرِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَنَزَلَ بِكُمُ اللَّأْوَاءُ وَ اصْطَلَمَكُمُ الْأَعْدَاءُ فَاتَّقُوا اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ ظَاهِرُونَا عَلَى انْتِيَاشِكُمْ مِنْ فِتْنَةٍ قَدْ أَنَافَتْ عَلَيْكُمْ يَهْلِكُ فِيهَا مَنْ حُمَّ أَجَلُهُ وَ يُحْمَى عَلَيْهِ مَنْ أَدْرَكَ أَمَلَهُ وَ هِيَ أَمَارَةٌ لِأُزُوفِ حَرَكَتِنَا وَ مُبَاثَّتِكُمْ بِأَمْرِنَا وَ نَهْيِنَا وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ... وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ اعْتَصِمُوا بِالتَّقِيَّةِ مِنْ شَبِّ نَارِ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْشُشُهَا عَصَبٌ أُمَوِيَّةٌ تَهُولُ بِهَا فِرْقَةً مَهْدِيَّةً أَنَا زَعِيمٌ بِنَجَاةِ مَنْ لَمْ يَرُمْ مِنْهَا الْمَوَاطِنَ الْخَفِيَّةَ وَ سَلَكَ فِي الطَّعْنِ مِنْهَا السُّبُلَ الرَّضِيَّةَ إِذَا حَلَّ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَتِكُمْ هَذِهِ فَاعْتَبِرُوا بِمَا يَحْدُثُ فِيهِ وَ اسْتَيْقِظُوا مِنْ رَقْدَتِكُمْ لِمَا يَكُونُ مِنَ الَّذِي يَلِيهِ سَتَظْهَرُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةٌ جَلِيَّةٌ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلُهَا بِالسَّوِيَّةِ وَ يَحْدُثُ فِي أَرْضِ الْمَشْرِقِ مَا يَحْزُنُ وَ يُقْلِقُ وَ يَغْلِبُ مِنْ بَعْدُ عَلَى الْعِرَاقِ طَوَائِفُ عَنِ الْإِسْلَامِ مُرَّاقٌ يَضِيقُ بِسُوءِ فِعَالِهِمْ عَلَى أَهْلِهِ