فَأَجَابَ(ع)لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَمْ تَقُمْ لِلْوَكِيلِ وَ إِنَّمَا قَامَتْ لِلْمَالِكِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ- (1) وَ سَأَلَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَاوَيْنِ قَدْ كَثُرَتْ فِيهِمَا الرِّوَايَاتُ فَبَعْضٌ يَرْوِي أَنَّ قِرَاءَةَ الْحَمْدِ وَحْدَهَا أَفْضَلُ وَ بَعْضٌ يَرْوِي أَنَّ التَّسْبِيحَ فِيهِمَا أَفْضَلُ فَالْفَضْلُ لِأَيِّهِمَا لِنَسْتَعْمِلَهُ فَأَجَابَ(ع)قَدْ نَسَخَتْ قِرَاءَةُ أُمِّ الْكِتَابِ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ التَّسْبِيحَ وَ الَّذِي نَسَخَ التَّسْبِيحَ قَوْلُ الْعَالِمِ(ع)كُلُّ صَلَاةٍ لَا قِرَاءَةَ فِيهَا فَهِيَ خِدَاجٌ (2) إِلَّا لِلْعَلِيلِ أَوْ مَنْ يَكْثُرُ عَلَيْهِ السَّهْوُ فَيُتَخَوَّفُ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ سَأَلَ فَقَالَ يُتَّخَذُ عِنْدَنَا رُبُّ الْجَوْزِ (3) لِوَجَعِ الْحَلْقِ وَ الْبَحْبَحَةِ يُؤْخَذُ الْجَوْزُ
____________و أمّا الحديث و لفظه «كل صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج» فقد روى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كما نقله السيّد الرضيّ في المجازات النبويّة(ص)70 و رواه أبو داود في سننه ج 1(ص)188، و أخرجه السيوطي في الجامع الصغير عن مسند أحمد و سنن الكبرى للبيهقيّ.
فمع أن المصطلح عند الاصحاب أنهم يطلقون «العالم» على الإمام الكاظم (عليه السلام) لكن يظهر من التوقيع أنّه يطلق العالم و يضيف إليه الأحاديث المروية عن الرسول الاكرم رعاية للتقية، و سيجيء مثل ذلك عند قوله «لا يقبل اللّه الصدقة و ذو رحم محتاج».
(3) الرب: المطبوخ من الفواكه، و البحبحة: البحة، أو الصحيح: البححة كذبحة- داء في الحنجرة يورث خشونة و غلظة في الصوت، و الشب- بالفتح و التشديد حجارة بيض، و منها زرق، و كلها من الزاج، و أجوده اليمانيّ، و الدوف: الخلط، و كثيرا ما يستعمل في معالجة الأدوية.