فَيَقُولُ هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَعْرِفُهُمَا فَيَقُولُونَ نَعْرِفُهُمَا بِالصِّفَةِ وَ لَيْسَ ضَجِيعَا جَدِّكَ غَيْرَهُمَا فَيَقُولُ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا أَوْ يَشُكُّ فِيهِمَا فَيَقُولُونَ لَا فَيُؤَخِّرُ إِخْرَاجَهُمَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يَنْتَشِرُ الْخَبَرُ فِي النَّاسِ وَ يَحْضُرُ الْمَهْدِيُّ وَ يَكْشِفُ الْجُدْرَانَ عَنِ الْقَبْرَيْنِ وَ يَقُولُ لِلنُّقَبَاءِ ابْحَثُوا عَنْهُمَا وَ انْبُشُوهُمَا فَيَبْحَثُونَ بِأَيْدِيهِمْ حَتَّى يَصِلُونَ إِلَيْهِمَا فَيُخْرَجَانِ غَضَّيْنِ طَرِيَّيْنِ كَصُورَتِهِمَا فَيَكْشِفُ عَنْهُمَا أَكْفَانَهُمَا وَ يَأْمُرُ بِرَفْعِهِمَا عَلَى دَوْحَةٍ يَابِسَةٍ نَخِرَةٍ فَيَصْلِبُهُمَا عَلَيْهَا فَتَحْيَا الشَّجَرَةُ وَ تُورِقُ وَ يَطُولُ فَرْعُهَا- (1) فَيَقُولُ الْمُرْتَابُونَ مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِمَا هَذَا وَ اللَّهِ الشَّرَفُ حَقّاً وَ لَقَدْ فُزْنَا بِمَحَبَّتِهِمَا وَ وَلَايَتِهِمَا وَ يُخْبَرُ مَنْ أَخْفَى نَفْسَهُ مِمَّنْ فِي نَفْسِهِ مِقْيَاسُ حَبَّةٍ مِنْ مَحَبَّتِهِمَا وَ وَلَايَتِهِمَا فَيَحْضُرُونَهُمَا وَ يَرَوْنَهُمَا وَ يُفْتَنُونَ بِهِمَا وَ يُنَادِي مُنَادِي الْمَهْدِيِّ(ع)كُلُّ مَنْ أَحَبَّ صَاحِبَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ضَجِيعَيْهِ فَلْيَنْفَرِدْ جَانِباً فَتَتَجَزَّأُ الْخَلْقُ جُزْءَيْنِ أَحَدُهُمَا مُوَالٍ وَ الْآخَرُ مُتَبَرِّئٌ مِنْهُمَا فَيَعْرِضُ الْمَهْدِيُّ(ع)عَلَى أَوْلِيَائِهِمَا الْبَرَاءَةَ مِنْهُمَا فَيَقُولُونَ يَا مَهْدِيَّ آلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَحْنُ لَمْ نَتَبَرَّأْ مِنْهُمَا وَ لَسْنَا نَعْلَمُ أَنَّ لَهُمَا عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ وَ هَذَا الَّذِي بَدَا لَنَا مِنْ فَضْلِهِمَا أَ نَتَبَرَّأُ السَّاعَةَ مِنْهُمَا وَ قَدْ رَأَيْنَا مِنْهُمَا مَا رَأَيْنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ مِنْ نَضَارَتِهِمَا وَ غَضَاضَتِهِمَا وَ حَيَاةِ الشَّجَرَةِ بِهِمَا بَلْ وَ اللَّهِ نَتَبَرَّأُ مِنْكَ وَ مِمَّنْ آمَنَ بِكَ وَ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِمَا وَ مَنْ صَلَبَهُمَا وَ أَخْرَجَهُمَا وَ فَعَلَ بِهِمَا مَا فَعَلَ فَيَأْمُرُ الْمَهْدِيُّ(ع)رِيحاً سَوْدَاءَ فَتَهُبُّ عَلَيْهِمْ فَتَجْعَلُهُمْ كَأَعْجَازِ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ثُمَّ يَأْمُرُ بِإِنْزَالِهِمَا فَيُنْزَلَانِ إِلَيْهِ فَيُحْيِيهِمَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ يَأْمُرُ الْخَلَائِقَ بِالاجْتِمَاعِ ثُمَّ يَقُصُّ عَلَيْهِمْ قَصَصَ فِعَالِهِمَا فِي كُلِّ كُورٍ وَ دُورٍ- (2) حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْهِمْ
____________