بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 125 من 346

[صفحة 125]

و هو علم من أعلام الساعة و قيل لا يبقى مؤمن إلا مسحته و لا يبقى منافق إلا خطمته تخرج ليلة جمع و الناس يسيرون إلى منى عن ابن عمر. وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ عَنِ الدَّابَّةِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا لَهَا ذَنَبٌ وَ إِنَّ لَهَا لَلِحْيَةً وَ فِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهَا مِنَ الْإِنْسِ. و - روي عن ابن عباس‏ أنها دابة من دواب الأرض لها زغب و ريش و لها أربع قوائم.

- وَ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: دَابَّةُ الْأَرْضِ طُولُهَا سِتُّونَ ذِرَاعاً لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَ لَا يَفُوتُهَا هَارِبٌ فَتَسِمُ الْمُؤْمِنَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ وَ تَسِمُ الْكَافِرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ وَ مَعَهَا عَصَا مُوسَى وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ(ع)فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا وَ تَحْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ حَتَّى يُقَالَ يَا مُؤْمِنُ وَ يَا كَافِرُ.

- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ يَكُونُ لِلدَّابَّةِ ثَلَاثُ خَرْجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ فَتَخْرُجُ خُرُوجاً بِأَقْصَى الْمَدِينَةِ فَيَفْشُو ذِكْرُهَا فِي الْبَادِيَةِ وَ لَا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ يَعْنِي مَكَّةَ ثُمَّ تَمْكُثُ زَمَاناً طَوِيلًا ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى قَرِيباً مِنْ مَكَّةَ فَيَفْشُو ذِكْرُهَا فِي الْبَادِيَةِ وَ يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ يَعْنِي مَكَّةَ ثُمَّ صَارَ النَّاسُ يَوْماً فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ عَلَى اللَّهِ حُرْمَةً وَ أَكْرَمِهَا عَلَى اللَّهِ يَعْنِي الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ لَمْ تَرُعْهُمْ‏ (1) إِلَّا وَ هِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ تَدْنُو وَ تَرْغُو (2) مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ- عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ فِي وَسَطٍ مِنْ ذَلِكَ فَيُرْفَضُ النَّاسُ عَنْهَا وَ تَثْبُتُ لَهَا عِصَابَةٌ عَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يُعْجِزُوا اللَّهَ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ‏

____________
(1) راع منه، يروع: فرع، فهو روع- ككتف و رائع، و فلانا أفزعه لازم متعد و ارفض- من الارفضاض- بمعنى تفرق، يقال: ارفض الناس عنه، و من حوله، اى تفرقوا.
(2) في الأصل المطبوع «تدنو» كذا. و في المصدر «تدنو و تذنو» و ما في الصلب هو الظاهر المطابق لنسخة الدّر المنثور.
التالي صفحة 125 من 346 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...