الْمُرَادُ بِالْإِمَامِ هُنَا الَّذِي هُوَ آخِرُ مَنْ يَمُوتُ الْحُسَيْنُ(ع)(1) لِأَنَّ الْحُجَّةَ تَقُومُ عَلَى الْخَلْقِ بِمُنْذِرٍ أَوْ هَادٍ فِي الْجُمْلَةِ دُونَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ(ص)(2) عَلَى مَا وَرَدَ عَنْهُمْ (صلوات اللّه عليهم) فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)هُوَ الَّذِي يُغَسِّلُ الْمَهْدِيَّ وَ يَحْكُمُ بَعْدَهُ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ يَجِبُ عَلَى مَنْ يُقِرُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ(ص)بِالْإِمَامَةِ وَ فَرْضِ الطَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ فِيمَا يَقُولُونَ وَ لَا يَرُدَّ شَيْئاً مِنْ حَدِيثِهِمُ الْمَرْوِيِّ عَنْهُمْ إِذَا لَمْ يُخَالِفِ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَمِعْتُ مِنْ أَبِيكَ أَنَّهُ قَالَ يَكُونُ بَعْدَ الْقَائِمِ(ع)اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً فَقَالَ قَدْ قَالَ اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً وَ لَمْ يَقُلْ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً وَ لَكِنَّهُمْ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى مُوَالاتِنَا وَ مَعْرِفَةِ حَقِّنَا.
اعلم هداك الله بهداه أن علم آل محمد ليس فيه اختلاف بل بعضه يصدق بعضا و قد روينا أحاديث عنهم (صلوات اللّه عليهم) جمة في رجعة الأئمة الاثني عشر فكأنه(ع)عرف من السائل الضعف عن احتمال هذا العلم الخاص الذي خص الله سبحانه من شاء من خاصته و تكرم به على من أراد من بريته كما قال سبحانه و تعالى ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (3) فأوله بتأويل حسن بحيث لا يصعب عليه فينكر قلبه فيكفر. فَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُمْ(ع)مَا كُلُّ مَا يُعْلَمُ يُقَالُ وَ لَا كُلُّ مَا يُقَالُ حَانَ وَقْتُهُ وَ لَا كُلُّ مَا حَانَ وَقْتُهُ حَضَرَ أَهْلُهُ. وَ رُوِيَ أَيْضاً لَا تَقُولُوا الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ وَ تَقُولُوا الرَّجْعَةَ فَإِنْ قَالُوا قَدْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ قُولُوا الْآنَ لَا نَقُولُ وَ هَذَا مِنْ بَابِ
____________