بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 108 من 346

[صفحة 108]

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ يُرِيدُ نَفْسَهُ‏ (1). وَ مِنْهُ أَيْضاً حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُسَيْدٍ الْكِنْدِيُّ وَ كَانَ مِنْ شُرْطَةِ الْخَمِيسِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)إِذْ جَاءَ ابْنُ مُعِزٍّ وَ ابْنُ نَعْجٍ مَعَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَدْ جَعَلَا فِي حَلْقِهِ ثَوْباً يَجُرَّانِهِ فَقَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتُلْهُ وَ لَا تُدَاهِنِ الْكَذَّابِينَ قَالَ ادْنُهْ فَدَنَا فَقَالَ لَهُمَا فَمَا يَقُولُ قَالا يَزْعُمُ أَنَّكَ دَابَّةُ الْأَرْضِ وَ أَنَّكَ تُضْرَبُ عَلَى هَذَا قُبَيْلَ هَذَا يَعْنُونَ رَأْسَهُ إِلَى لِحْيَتِهِ فَقَالَ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثْتُهُمْ حَدِيثاً حَدَّثَنِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ اتْرُكُوهُ فَقَدْ رَوَى عَنْ غَيْرِهِ يَا ابْنَ أُمِّ السَّوْدَاءِ إِنَّكَ تَبْقُرُ الْحَدِيثَ بَقْراً خَلُّوا سَبِيلَ الرَّجُلِ فَإِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِيبُنِي الَّذِي يَقُولُ. وَ مِنْهُ أَيْضاً عَنْ عَبَايَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ أَنَا سَيِّدُ الشِّيبِ وَ فِيَّ سُنَّةٌ مِنْ أَيُّوبَ لِأَنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ ثُمَّ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ بَلْوَاهُ وَ آتَاهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ كَمَا حَكَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَرُوِيَ أَنَّهُ أَحْيَا لَهُ أَهْلَهُ الَّذِينَ قَدْ مَاتُوا وَ كَشَفَ ضُرَّهُ وَ قَدْ صَحَّ عَنْهُمْ (صلوات اللّه عليهم‏) أَنَّهُ كُلُّ مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِثْلُهُ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ وَ قَدْ قَالَ إِنَّ فِيهِ(ع)شِبْهَهُ وَ قَوْلُهُ‏ (2) وَ اللَّهِ لَيَجْمَعَنَّ اللَّهُ لِي أَهْلِي كَمَا جُمِعُوا لِيَعْقُوبَ(ع)فَإِنَّ يَعْقُوبَ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَهْلِهِ بُرْهَةً مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ جُمِعُوا لَهُ فَقَدْ حَلَفَ(ع)أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سَيَجْمَعُ لَهُ وُلْدَهُ كَمَا جَمَعَهُمْ لِيَعْقُوبَ وَ قَدْ كَانَ اجْتِمَاعُ يَعْقُوبَ بِوُلْدِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَيَكُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا يُجْمَعُونَ لَهُ فِي رَجْعَتِهِ(ع)وَ وُلْدُهُ الْأَئِمَّةُ(ع)وَ هُمُ الْمَنْصُوصُونَ عَلَى‏

____________
(1) روى مثل ذلك الصدوق في العلل ج 1(ص)37 باب العلة التي من أجلها سمى ذو القرنين ذا القرنين.
(2) ما جعلناه بين العلامتين «...» هو متن قوله (عليه السلام) برواية عباية بن ربعى و ما سواه كالشرح له.
التالي صفحة 108 من 346 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...