وَ وُضِعَتْ وَ نَحْنُ تِسْعَةٌ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا قُعُودٌ نَنْتَظِرُ حَتَّى خَرَجَ عَلَيْنَا غُلَامٌ عُشَارِيٌّ حَافٍ عَلَيْهِ رِدَاءٌ قَدْ تَقَنَّعَ بِهِ فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ قُمْنَا هَيْبَةً لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَعْرِفَهُ فَتَقَدَّمَ وَ قَامَ النَّاسُ فَاصْطَفُّوا خَلْفَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ مَشَى فَدَخَلَ بَيْتاً غَيْرَ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَدَانِيُ فَلَقِيتُ بِالْمَرَاغَةِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ تِبْرِيزَ يُعْرَفُ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ التِّبْرِيزِيِّ فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِ حَدِيثِ الْهَاشِمِيِّ لَمْ يُخْرَمْ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ فَسَأَلْتُ الْهَمَدَانِيَّ فَقُلْتُ غُلَامٌ عُشَارِيُّ الْقَدِّ أَوْ عُشَارِيُّ السِّنِّ لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ الْوِلَادَةَ كَانَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ كَانَتْ غَيْبَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ بِأَرْبَعَةِ سِنِينَ فَقَالَ لَا أَدْرِي هَكَذَا سَمِعْتُ فَقَالَ لِي شَيْخٌ مَعَهُ حَسَنُ الْفَهْمِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ لَهُ رِوَايَةٌ وَ عِلْمٌ عُشَارِيُّ الْقَدِّ.
بيان: يقال ما خرمت منه شيئا أي ما نقصت و عشاري القد هو أن يكون له عشرة أشبار (1).
5- غط، الغيبة للشيخ الطوسي عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَائِذٍ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَجْنَاءَ النَّصِيبِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كُنْتُ حَاضِراً عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ بِمَكَّةَ وَ جَمَاعَةً زُهَاءَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مُخْلِصٌ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا شَابٌّ مِنَ الطَّوَافِ عَلَيْهِ إِزَارَانِ مُحْرِمٌ بِهِمَا وَ فِي يَدِهِ نَعْلَانِ فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ قُمْنَا جَمِيعاً هَيْبَةً لَهُ وَ لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا قَامَ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَ جَلَسَ مُتَوَسِّطاً وَ نَحْنُ حَوْلَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ قُلْنَا وَ مَا كَانَ يَقُولُ قَالَ كَانَ يَقُولُ