بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 383 من 395

[صفحة 383]

الصَّلِيبَ وَ يَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَ يَضَعُ الْجِزْيَةَ فَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ (1). ثم قال قوله يكسر الصليب يريد إبطال النصرانية و الحكم بشرع الإسلام و معنى قتل الخنزير تحريم اقتنائه و أكله و إباحة قتله و فيه بيان أن أعيانها نجسة لأن عيسى إنما يقتلها على حكم شرع الإسلام و الشي‏ء الطاهر المنتفع به لا يباح إتلافه. و قوله و يضع الجزية معناه أنه يضعها من أهل الكتاب و يحملهم على الإسلام فقد روى أبو هريرة عن النبي(ص)في نزول عيسى(ع)(2) و يهلك في زمانه الملل كلها إلا الإسلام و يهلك الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون. و قيل معنى وضع الجزية أن المال يكثر حتى لا يوجد محتاج ممن يوضع فيهم الجزية يدل عليه قوله(ع)فيفيض المال حتى لا يقبله أحد - وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (3) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ‏

____________
(1) تراه في مشكاة المصابيح(ص)479 من حديث أبى هريرة و بعده «حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا و ما فيها». و في لفظ آخر: قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و اللّه لينزلن ابن مريم حكما عادلا فليكسرن الصليب و ليقتلن الخنزير و ليضعن الجزية و ليتركن القلاص فلا يسعى عليها، و لتذهبن الشحناء و التباغض و التحاسد، و ليدعون الى المال فلا يقبله أحد- رواه مسلم و هكذا رواه البخارى في صحيحه ج 2(ص)256 باللفظ الأول.
(2) رواه أبو داود في سننه ج 2(ص)342 و لفظه: أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

«ليس بينى و بينه نبى- يعنى عيسى (عليه السلام)- و انه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه؛ رجل مربوع الى الحمرة و البياض بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر، و ان لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب و يقتل الخنرير، و يضع الجزية، و يهلك اللّه في زمانه الملل كلها الا الإسلام و يهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثمّ يتوفى فيصلى عليه المسلمون.

(3) تراه في صحيح البخاريّ ج 2(ص)256 باب نزول عيسى (عليه السلام). و أخرجه.
التالي صفحة 383 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...