فَتَذَاكَرْنَا يَوْماً مُحَمَّداً(ص)وَ قُلْنَا نَجِدُهُ فِي كُتُبِنَا فَاتَّفَقْنَا عَلَى أَنْ أَخْرُجَ فِي طَلَبِهِ وَ أَبْحَثَ عَنْهُ فَخَرَجْتُ وَ مَعِي مَالٌ فَقَطَعَ عَلَيَّ التُّرْكُ وَ شَلَّحُونِي فَوَقَعْتُ إِلَى كَابُلَ وَ خَرَجْتُ مِنْ كَابُلَ إِلَى بَلْخٍ وَ الْأَمِيرُ بِهَا ابْنُ أَبِي شور (1) [شَمُّونٍ فَأَتَيْتُهُ وَ عَرَّفْتُهُ مَا خَرَجْتُ لَهُ فَجَمَعَ الْفُقَهَاءَ وَ الْعُلَمَاءَ لِمُنَاظَرَتِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالُوا هُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ قَدْ مَاتَ فَقُلْتُ انْسُبُوهُ لِي فَنَسَبُوهُ إِلَى قُرَيْشٍ فَقُلْتُ لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ وَ مَنْ كَانَ خَلِيفَتَهُ قَالُوا أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ إِنَّ الَّذِي نَجِدُهُ فِي كُتُبِنَا خَلِيفَتُهُ ابْنُ عَمِّهِ وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ وَ أَبُو وُلْدِهِ فَقَالُوا لِلْأَمِيرِ إِنَّ هَذَا قَدْ خَرَجَ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الْكُفْرِ فَمُرْ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَقُلْتُ لَهُمْ أَنَا مُتَمَسِّكٌ بِدِينٍ لَا أَدَعُهُ إِلَّا بِبَيَانٍ فَدَعَا الْأَمِيرُ الْحُسَيْنَ بْنَ إِشْكِيبَ وَ قَالَ لَهُ يَا حُسَيْنُ نَاظِرِ الرَّجُلَ فَقَالَ الْعُلَمَاءُ وَ الْفُقَهَاءُ حَوْلَكَ فَمُرْهُمْ بِمُنَاظَرَتِهِ فَقَالَ لَهُ نَاظِرْهُ كَمَا أَقُولُ لَكَ وَ اخْلُ بِهِ وَ الْطُفْ لَهُ فَقَالَ فَخَلَا بِيَ الْحُسَيْنُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ هُوَ كَمَا قَالُوهُ لَكَ غَيْرَ أَنَّ خَلِيفَتَهُ ابْنُ عَمِّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ زَوْجُ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ وَ أَبُو وُلْدِهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ صِرْتُ إِلَى الْأَمِيرِ فَأَسْلَمْتُ فَمَضَى بِي إِلَى الْحُسَيْنِ فَفَقَّهَنِي فَقُلْتُ لَهُ إِنَّا نَجِدُ فِي كُتُبِنَا أَنَّهُ لَا يَمْضِي خَلِيفَةٌ إِلَّا عَنْ خَلِيفَةٍ فَمَنْ كَانَ خَلِيفَةَ عَلِيٍّ قَالَ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ سَمَّى الْأَئِمَّةَ حَتَّى بَلَغَ إِلَى الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ لِي تَحْتَاجُ أَنْ تَطْلُبَ خَلِيفَةَ الْحَسَنِ وَ تَسْأَلَ عَنْهُ فَخَرَجْتُ فِي الطَّلَبِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ وَافَى مَعَنَا بَغْدَادَ فَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ رَفِيقٌ قَدْ صَحِبَهُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَكَرِهَ بَعْضَ أَخْلَاقِهِ فَفَارَقَهُ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا يَوْماً وَ قَدْ مَشَيْتُ فِي الصَّرَاةِ- (2) وَ أَنَا مُفَكِّرٌ فِيمَا خَرَجْتُ لَهُ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَقَالَ لِي أَجِبْ مَوْلَاكَ فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَرِقُ بِيَ الْمُحَالَ حَتَّى أَدْخَلَنِي دَاراً وَ بُسْتَاناً وَ إِذَا بِمَوْلَايَ(ع)جَالِسٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ كَلَّمَنِي
____________