الزَّوْرَاءِ إِلَيْهِمْ أَمِيرٌ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْكَهَنَةِ وَ يَقْتُلُ عَلَى جِسْرِهَا سَبْعِينَ أَلْفاً حَتَّى تَحَمَّى النَّاسُ مِنَ الْفُرَاتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدِّمَاءِ وَ نَتْنِ الْأَجْسَادِ وَ يُسْبَى مِنَ الْكُوفَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ بِكْرٍ لَا يُكْشَفُ عَنْهَا كَفٌّ وَ لَا قِنَاعٌ حَتَّى يُوضَعْنَ فِي الْمَحَامِلِ وَ يَذْهَبَ بِهِنَّ إِلَى الثُّوَيَّةِ وَ هِيَ الْغَرِيُّ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ الْكُوفَةِ مِائَةُ أَلْفٍ مَا بَيْنَ مُشْرِكٍ وَ مُنَافِقٍ حَتَّى يَقْدَمُوا دِمَشْقَ لَا يَصُدُّهُمْ عَنْهَا صَادٌّ وَ هِيَ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ وَ تُقْبِلُ رَايَاتٌ مِنْ شَرْقِيِّ الْأَرْضِ غَيْرَ مُعْلَمَةٍ لَيْسَتْ بِقُطْنٍ وَ لَا كَتَّانٍ وَ لَا حَرِيرٍ مَخْتُومٌ فِي رَأْسِ الْقَنَاةِ بِخَاتَمِ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ يَسُوقُهَا رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ تَظْهَرُ بِالْمَشْرِقِ وَ تُوجَدُ رِيحُهَا بِالْمَغْرِبِ كَالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ يَسِيرُ الرُّعْبُ أَمَامَهَا بِشَهْرٍ حَتَّى يَنْزِلُوا الْكُوفَةَ طَالِبِينَ بِدِمَاءِ آبَائِهِمْ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ خَيْلُ الْيَمَانِيِّ وَ الْخُرَاسَانِيِّ يَسْتَبِقَانِ كَأَنَّهُمَا فرسي [فَرَسَا رِهَانٍ شُعْثٌ غُبْرٌ جُرْدٌ أَصْلَابُ نَوَاطِي وَ أَقْدَاحٍ إذا نظرت أحدهم برجله باطنه (1) [إِذْ يَضْرِبُ أَحَدُهُمْ بِرِجْلِهِ بَاكِيَةً فَيَقُولُ لَا خَيْرَ فِي مَجْلِسِنَا بَعْدَ يَوْمِنَا هَذَا اللَّهُمَّ فَإِنَّا التَّائِبُونَ وَ هُمُ الْأَبْدَالُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (2) وَ نُظَرَاؤَهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَسْتَجِيبُ لِلْإِمَامِ فَيَكُونُ أَوَّلَ النَّصَارَى إِجَابَةً فَيَهْدِمُ بِيعَتَهُ وَ يَدُقُّ صَلِيبَهُ فَيَخْرُجُ بِالْمَوَالِي وَ ضُعَفَاءِ النَّاسِ فَيَسِيرُونَ إِلَى النُّخَيْلَةِ بِأَعْلَامِ هُدًى فَيَكُونُ مَجْمَعُ النَّاسِ جَمِيعاً فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا بِالْفَارُوقِ فَيُقْتَلُ يَوْمَئِذٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثَةُ آلَافِ أَلْفٍ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ (3) بِالسَّيْفِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ عِنْدَ الْفَجْرِ يَا أَهْلَ الْهُدَى اجْتَمِعُوا وَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَغِيبُ الشَّفَقُ يَا أَهْلَ الْبَاطِلِ اجْتَمِعُوا
____________