الْبَابُ الثَّالِثُ وَ الْعِشْرُونَ فِي ذِكْرِ تَنَعُّمِ الْأُمَّةِ زَمَنَ الْمَهْدِيِّ(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: تَتَنَعَّمُ أُمَّتِي فِي زَمَنِ الْمَهْدِيِّ(ع)نِعْمَةً لَمْ يَتَنَعَّمُوا مِثْلَهَا قَطُّ يُرْسَلُ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً وَ لَا تَدَعُ الْأَرْضُ شَيْئاً مِنْ نَبَاتِهَا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْمَتْنِ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَكْبَرِ.
الْبَابُ الرَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ فِي أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِأَنَّ الْمَهْدِيَّ خَلِيفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُقْتَلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَجِيءُ الرَّايَاتُ السُّودُ فَيَقْتُلُونَهُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ ثُمَّ يَجِيءُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فَأْتُوهُ فَبَايِعُوهُ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْمَتْنِ وَقَعَ إِلَيْنَا عَالِياً مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَ حُسْنِ تَوْفِيقِهِ وَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى شَرَفِ الْمَهْدِيِّ بِكَوْنِهِ خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ عَلَى لِسَانِ أَصْدَقِ وُلْدِ آدَمَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْآيَةَ (1).
الْبَابُ الْخَامِسُ وَ الْعِشْرُونَ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى كَوْنِ الْمَهْدِيِّ حَيّاً بَاقِياً مُذْ غَيْبَتِهِ إِلَى الْآنَ وَ لَا امْتِنَاعَ فِي بَقَائِهِ بِدَلِيلِ بَقَاءِ عِيسَى وَ الْخَضِرِ وَ إِلْيَاسَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ بَقَاءِ الدَّجَّالِ وَ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ هَؤُلَاءِ قَدْ ثَبَتَ بَقَاؤُهُمْ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ قَدِ اتَّفَقُوا ثُمَّ أَنْكَرُوا جَوَازَ بَقَاءِ الْمَهْدِيِّ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا أَنْكَرُوا بَقَاءَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا طُولُ الزَّمَانِ وَ الثَّانِي أَنَّهُ فِي سِرْدَابٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُومَ أَحَدٌ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ وَ هَذَا مُمْتَنِعٌ عَادَةً قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَنْجِيُّ بِعَوْنِ اللَّهِ نَبْتَدِئُ أَمَّا عِيسَى(ع)فَالدَّلِيلُ عَلَى بَقَائِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ (2) وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ مُنْذُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ
____________