وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَ مِنَّا آلُ مُحَمَّدٍ الْمَهْدِيُّ أَمْ مِنْ غَيْرِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا بَلْ مِنَّا يَخْتِمُ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ كَمَا فَتَحَ بِنَا وَ بِنَا يُنْقَذُونَ مِنَ الْفِتْنَةِ كَمَا أُنْقِذُوا مِنَ الشِّرْكِ وَ بِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ كَمَا أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ وَ بِنَا يُصْبِحُونَ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ إِخْوَاناً كَمَا أَصْبَحُوا بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ إِخْوَاناً فِي دِينِهِمْ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَالٍ رَوَاهُ الْحُفَّاظُ فِي كُتُبِهِمْ فَأَمَّا الطَّبَرَانِيُّ فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ وَ أَمَّا أَبُو نُعَيْمٍ فَرَوَاهُ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ أَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ فَقَدْ سَاقَهُ فِي عَوَالِيهِ. وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمُ الْمَهْدِيُّ تَعَالَ صَلِّ بِنَا فَيَقُولُ أَلَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ.
قَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي عَوَالِيهِ وَ فِي هَذِهِ النُّصُوصِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَهْدِيَّ غَيْرُ عِيسَى وَ مَدَارُ الْحَدِيثِ لَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُنْدِيُّ مُؤَذِّنُ الْجُنْدِ قَالَ الشَّافِعِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ كَانَ فِيهِ تَسَاهُلٌ فِي الْحَدِيثِ قَالَ قَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ وَ اسْتَفَاضَتْ بِكَثْرَةِ رُوَاتِهَا عَنِ الْمُصْطَفَى(ع)فِي الْمَهْدِيِّ وَ أَنَّهُ يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ يُسَاعِدُهُ عَلَى قَتْلِ الدَّجَّالِ بِبَابِ لُدٍّ بِأَرْضِ فِلَسْطِينَ وَ أَنَّهُ يَؤُمُّ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَ عِيسَى يُصَلِّي خَلْفَهُ فِي طُولٍ مِنْ قِصَّتِهِ وَ أَمْرِهِ وَ قَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ وَ لَنَا بِهِ أَصْلٌ وَ نَرْوِيهِ وَ لَكِنْ يَطُولُ ذِكْرُ سَنَدِهِ قَالَ وَ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ لَا يُقْبَلُ إِذَا كَانَ الرَّاوِي مَعْرُوفاً بِالتَّسَاهُلِ فِي رِوَايَتِهِ.
الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي قَوْلِهِ(ع)لَنْ تَهْلِكَ أُمَّةٌ أَنَا فِي أَوَّلِهَا وَ عِيسَى فِي آخِرِهَا وَ الْمَهْدِيُّ فِي وَسَطِهَا وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَنْ يَهْلِكَ أُمَّةٌ الْحَدِيثَ.
قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي عَوَالِيهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَ عِيسَى فِي آخِرِهَا لَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّ عِيسَى يَبْقَى بَعْدَ الْمَهْدِيِّ(ع)لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِوُجُوهٍ.