عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمَهْدِيُّ طَاوُسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ الدُّرِّيِّ اللَّوْنُ لَوْنٌ عَرَبِيٌّ وَ الْجِسْمُ جِسْمٌ إِسْرَائِيلِيُّ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً يَرْضَى بِخِلَافَتِهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ الطَّيْرُ فِي الْجَوِّ يَمْلِكُ عِشْرِينَ سَنَةً.
الْبَابُ التَّاسِعُ فِي تَصْرِيحِ النَّبِيِّ(ص)بِأَنَّ الْمَهْدِيَّ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ شَهِدْتَ بَدْراً قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ أَ لَا تُحَدِّثُنِي بِشَيْءٍ مِمَّا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي عَلِيٍّ وَ فَضْلِهِ فَقَالَ بَلَى أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَرِضَ مَرْضَةً نَقِهَ مِنْهَا فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ تَعُودُهُ وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ(ص)فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنَ الضَّعْفِ خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى بَدَتْ دُمُوعُهَا عَلَى خَدِّهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيّاً ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ فَأَنْكَحْتُهُ وَ اتَّخَذْتُهُ وَصِيّاً أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّكِ بِكَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجَكِ أَغْزَرَهُمْ عِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ حِلْماً وَ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً فَاسْتَبْشَرَتْ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَزِيدَهَا مَزِيدَ الْخَيْرِ كُلِّهِ الَّذِي قَسَمَهُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ وَ لِعَلِيٍّ(ع)ثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ يَعْنِي مَنَاقِبَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حِكْمَتُهُ وَ زَوْجَتُهُ وَ سِبْطَاهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُعْطِينَا سِتَّ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنَ الْآخِرِينَ غَيْرُنَا نَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ أَبُوكِ وَ وَصِيُّنَا خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ حَمْزَةُ عَمُّ أَبِيكِ وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ وَ مِنَّا مَهْدِيُّ الْأُمَّةِ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ مِنْ هَذَا مَهْدِيُّ الْأُمَّةِ قَالَ هَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ صَاحِبُ الْجَرْحِ وَ التَّعْدِيلِ.
الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي ذِكْرِ كَرَمِ الْمَهْدِيِّ(ع)وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ كُنَّا