أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ يَعْنِي الْقَائِمَ (صلوات اللّه عليه) وَ أَصْحَابَهُ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ يَعْنِي تَسَوُّدَ وُجُوهِهِمْ وَ لِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ وَ أَصْحَابَهُ وَ لِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً أَيْ يَعْلُو عَلَيْكُمْ فَيَقْتُلُوكُمْ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ أَيْ يَنْصُرُكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ ثُمَّ خَاطَبَ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا يَعْنِي إِنْ عُدْتُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ عُدْنَا بِالْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليه).
بيان: على تفسيره معنى الآية أوحينا إلى بني إسرائيل أنكم يا أمة محمد تفعلون كذا و كذا و يحتمل أن يكون الخبر الذي أخذ عنه التفسير محمولا على أنه لما أخبر النبي(ص)أن كلما يكون في بني إسرائيل يكون في هذه الأمة نظيره فهذه الأمور نظائر تلك الوقائع و في بطن الآيات إشارة إليها و بهذا الوجه الذي ذكرنا تستقيم كثير من الأخبار الواردة في تأويل الآيات قوله وَعْدُ أُولاهُما أي وعد عقاب أوليهما و الكرة الدولة و الغلبة و النفير من ينفر مع الرجل من قومه و قيل جمع نفر و هم المجتمعون للذهاب إلى العدو قوله تعالى وَعْدُ الْآخِرَةِ أي وعد عقوبة المرة الآخرة قوله تعالى وَ لِيُتَبِّرُوا أي و ليهلكوا ما عَلَوْا أي ما غلبوه و استولوا عليه أو مدة علوهم.
4- فس، تفسير القمي أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً (1) يَعْنِي مِنْ أَمْرِ الْقَائِمِ وَ السُّفْيَانِيِّ.