وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ رَأَيْتَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ نَعَمْ وَ آخِرُ عَهْدِي بِهِ عِنْدَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ رَأَيْتُهُ (صلوات اللّه عليه) مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي الْمُسْتَجَارِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ انْتَقِمْ بِي مِنْ أَعْدَائِكَ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الْقُمِّيِّ قَالَ خَرَجَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ لِيُخْبِرَ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ عَنِ الِاسْمِ إِمَّا السُّكُوتَ وَ الْجَنَّةَ وَ إِمَّا الْكَلَامَ وَ النَّارَ فَإِنَّهُمْ إِنْ وَقَفُوا عَلَى الِاسْمِ أَذَاعُوهُ وَ إِنْ وَقَفُوا عَلَى الْمَكَانِ دَلُّوا عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ نُوحٍ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي جِيدٍ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الدَّلَّالُ الْقُمِّيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْماً لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاجَةٌ وَ نَقَّاشٌ يَنْقُشُ عَلَيْهَا وَ يَكْتُبُ آياً مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَسْمَاءَ الْأَئِمَّةِ(ع)عَلَى حَوَاشِيهَا فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مَا هَذِهِ السَّاجَةُ فَقَالَ لِي هَذِهِ لِقَبْرِي تَكُونُ فِيهِ أُوضَعُ عَلَيْهَا أَوْ قَالَ أُسْنَدُ إِلَيْهَا وَ قَدْ عَزَفْتُ مِنْهُ وَ أَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْزِلُ فِيهِ فَأَقْرَأُ جُزْءاً مِنَ الْقُرْآنِ فَأَصْعَدُ وَ أَظُنُّهُ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَرَانِيهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا وَ كَذَا صِرْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دُفِنْتُ فِيهِ وَ هَذِهِ السَّاجَةُ مَعِي فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَثْبَتُّ مَا ذَكَرَهُ وَ لَمْ أَزَلْ مُتَرَقِّباً بِهِ ذَلِكَ فَمَا تَأَخَّرَ الْأَمْرُ حَتَّى اعْتَلَّ أَبُو جَعْفَرٍ فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي قَالَهُ مِنَ السَّنَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَ دُفِنَ فِيهِ.
قَالَ أَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ وَ قَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِ أَبِي عَلِيٍّ وَ حَدَّثَتْنِي بِهِ أَيْضاً أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْقُمِّيُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ