الْجَوَابَ إِنْ قَرُبَ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ إِنْ تَأَخَّرَ كَانَ مِنْ جِهَةِ الصَّاحِبِ(ع)فَانْصَرَفْتُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ لَا أَحْفَظُ الْمُدَّةَ إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ قَرِيبَةً فَوَجَّهَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ الزجوزجي يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَأَخْرَجَ لِي فَصْلًا مِنْ رُقْعَةٍ وَ قَالَ لِي هَذَا جَوَابُ رُقْعَتِكَ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَنْسَخَهُ فَانْسَخْهُ وَ رُدَّهُ فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ وَ الزَّوْجُ وَ الزَّوْجَةُ فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمَا وَ نَسَخْتُ اللَّفْظَ وَ رَدَدْتُ عَلَيْهِ الْفَصْلَ وَ دَخَلْنَا الْكُوفَةَ فَسَهَّلَ اللَّهُ لِي نَفْسَ الْمَرْأَةِ بِأَيْسَرِ كُلْفَةٍ وَ أَقَامَتْ مَعِي سِنِينَ كَثِيرَةً وَ رُزِقَتْ مِنِّي أَوْلَاداً وَ أَسَأْتُ إِلَيْهَا إِسَاءَاتٍ وَ اسْتَعْمَلْتُ مَعَهَا كُلَّ مَا تَصْبِرُ النِّسَاءُ عَلَيْهِ فَمَا وَقَعَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا لَفْظَةُ شَرٍّ وَ لَا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِهَا إِلَى أَنْ فَرَّقَ الزَّمَانُ بَيْنَنَا قَالُوا قَالَ أَبُو غَالِبٍ وَ كُنْتُ قَدِيماً قَبْلَ هَذِهِ الْحَالِ قَدْ كَتَبْتُ رُقْعَةً أَسْأَلُ فِيهَا أَنْ تَقْبَلَ ضَيْعَتِي وَ لَمْ يَكُنْ اعْتِقَادِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ التَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذِهِ الْحَالِ وَ إِنَّمَا كَانَ شَهْوَةً مِنِّي لِلِاخْتِلَاطِ بِالنَّوْبَخْتِيِّينَ وَ الدُّخُولِ مَعَهُمْ فِيمَا كَانُوا مِنَ الدُّنْيَا فَلَمْ أُجَبْ إِلَى ذَلِكَ وَ أَلْحَحْتُ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنِ اخْتَرْ مَنْ تَثِقُ بِهِ فَاكْتُبِ الضَّيْعَةَ بِاسْمِهِ فَإِنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَيْهَا فَكَتَبْتُهَا بِاسْمِ أَبِي الْقَاسِمِ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ الزجوزجي ابْنِ أَخِي أَبِي جَعْفَرٍ لِثِقَتِي بِهِ وَ مَوْضِعِهِ مِنَ الدِّيَانَةِ وَ النِّعْمَةِ فَلَمْ يَمْضِ الْأَيَّامُ حَتَّى أَسَرُونِي الْأَعْرَابُ وَ نَهَبُوا الضَّيْعَةَ الَّتِي كُنْتُ أَمْلِكُهَا وَ ذَهَبَ فِيهَا مِنْ غَلَّاتِي وَ دَوَابِّي وَ آلَتِي نَحْوٌ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ وَ أَقَمْتُ فِي أَسْرِهِمْ مُدَّةً إِلَى أَنِ اشْتَرَيْتُ نَفْسِي بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ أَلْفٍ وَ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ لَزِمَنِي فِي أُجْرَةِ الرُّسُلِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَخَرَجْتُ وَ احْتَجْتُ إِلَى الضَّيْعَةِ فَبِعْتُهَا.
إيضاح المضارمة المغاضبة من قولهم تضرم علي أي تغضب قوله و كان الصاحب أي صاحبي أو ملجأ الشيعة و كبيرهم أو صاحب الحكم من قبل السلطان و الأوسط أظهر.
43- غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ قَالَ أَنْفَذَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّلْمَغَانِيُّ الْعَزَاقِرِيُّ إِلَى