لها سهرورد من أعمال الجبل قريبة من زنجان و ذلك في سنة خمسين و أربعمائة فقيل لي إن هنا شيخا يزعم أنه لقي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)فلو صرت إليه لكان ذلك فائدة عظيمة قال فدخلنا عليه فإذا هو في بيته لعمل النوار و إذا هو شيخ نحيف الجسم مدور اللحية كبيرها و له ولد صغير ولد له منذ سنة.
فقيل له إن هؤلاء قوم من أهل العلم متوجهون إلى العراق يحبون أن يسمعوا من الشيخ ما قد لقي من أمير المؤمنين(ع)فقال نعم كان السبب في لقائي له أني كنت قائما في موضع من المواضع فإذا بفارس مجتاز فرفعت رأسي فجعل الفارس يمر يده على رأسي و يدعو لي فلما أن عبر أخبرت بأنه علي بن أبي طالب(ع)فهرولت حتى لحقته و صاحبته. و ذكر أنه كان معه في تكريت و موضع من العراق يقال له تل فلان بعد ذلك و كان بين يديه يخدمه إلى أن قبض(ع)فخدم أولاده. قال لي أحمد بن نوح رأيت جماعة من أهل البلد ذكروا ذلك عنه و قالوا إنا سمعنا آباءنا يخبرون عن أجدادنا بحال هذا الرجل و إنه على هذه الصفة و كان قد مضى فأقام بالأهواز ثم انتقل عنها لأذية الديلم له و هو مقيم بسهرورد. و حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن القمي رحمه الله أن جماعة كانوا حدثوه بأنهم رأوا هذا المعمر و شاهدوه و سمعوا ذلك عنه و حدثني بحديثه أيضا قوم من أهل سهرورد و وصفوا لي صفته و قالوا هو يعمل الزنانير. قال السيد المرتضى (قدس الله روحه) في كتاب الغرر و الدرر أحد المعمرين الحارث بن كعب بن عمرو بن وعلة بن خالد بن مالك بن أدد المذحجي و مذحج هي أم مالك بن أدد نسب ولده مالك إليها و إنما سميت مذحج لأنها ولدت على أكمة تسمى مذحجا و هي مدلة بنت ذي مهجشان قال أبو حاتم السجستاني جمع الحارث بن كعب بنيه لما حضرته الوفاة فقال يا بني قد أتت علي ستون و مائة سنة ما صافحت يميني يمين غادر و لا قنعت نفسي بخلة فاجر و لا صبوت بابنة عم و لا كنة و لا طرحت عندي مومسة قناعها و لا بحت لصديق بسر و إني لعلى دين شعيب