سَبْعُ سِنِينَ فَكَفَلَنِي عَمِّي بَعْدَهُ وَ كَانَ مِثْلَهُ فِي الْحَذَرِ عَلَيَّ فَدَخَلَ بِي يَوْماً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنَّ هَذَا ابْنُ أَخِي وَ قَدْ مَضَى أَبُوهُ لِسَبِيلِهِ وَ أَنَا كَفِيلٌ بِتَرْبِيَتِهِ وَ إِنَّنِي أَنْفَسُ بِهِ عَلَى الْمَوْتِ فَعَلِّمْنِي عُوذَةً أُعَوِّذُهُ بِهَا لِيَسْلَمَ بِبَرَكَتِهَا فَقَالَ(ص)أَيْنَ أَنْتَ عَنْ ذَاتِ الْقَلَاقِلِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ مَا ذَاتُ الْقَلَاقِلِ قَالَ أَنْ تُعَوِّذَهُ فَتَقْرَأَ عَلَيْهِ سُورَةَ الْجَحْدِ وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ سُورَةَ الْفَلَقِ وَ سُورَةَ النَّاسِ وَ أَنَا إِلَى الْيَوْمِ أَتَعَوَّذُ بِهَا كُلَّ غَدَاةٍ فَمَا أُصِبْتُ وَ لَا أُصِيبَ لِي مَالٌ وَ لَا مَرِضْتُ وَ لَا افْتَقَرْتُ وَ قَدِ انْتَهَى بِيَ السِّنُّ إِلَى مَا تَرَوْنَ فَحَافِظُوا عَلَيْهَا وَ اسْتَكْثِرُوا مِنَ التَّعَوُّذِ بِهَا ثُمَّ انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ انْتَهَى.
- مجالس الشيخ، عن المفيد عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور قال حدثني أبو بكر المفيد الجرجرائي في شهر رمضان سنة ست و سبعين و ثلاثمائة قال اجتمعت مع أبي عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن العوام بمصر في سنة ست عشرة و ثلاث مائة و قد ازدحم الناس عليه حتى رقي به إلى سطح دار كبيرة كان فيها و مضيت إلى مكة و لم أزل أتبعه إلى مكة إلى أن كتبت عنه خمسة عشر حديثا و ذكر أنه ولد في خلافة أبي بكر عتيق بن أبي قحافة و أنه لما كان في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)خرجت و والدي معي أريد لقاءه فلما صرنا قريبا من الكوفة أو الأرض التي كان بها عطشنا عطشا شديدا في طريقنا و أشرفنا على التلف و كان والدي شيخا كبيرا فقلت له اجلس حتى أدور الصحراء أو البرية فلعلي أقدر على ماء أو من يدلني عليه أو ماء مطر.
فقصدت أطلب ذلك فلم ألبث عنه غير بعيد إذ لاح لي ماء فصرت إليه فإذا أنا ببئر شبه الركية أو الوادي فنزعت ثيابي و اغتسلت من ذلك الماء و شربت حتى رويت و قلت أمضي و أجيء بأبي فإنه قريب مني فجئت إليه فقلت قم فقد فرج الله عز و جل عنا و هذه عين ماء قريب منا فقام فلم نر شيئا و لم نقف على الماء و جلس و جلست معه و لم يضطرب إلى أن مات و اجتهدت إلى أن واريته و جئت إلى مولانا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) و لقيته و هو خارج إلى صفين و قد أخرجت له