بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 239 من 389

[صفحة 239]

و عاش سيف بن وهب بن جذيمة الطائي مائتي سنة فقال‏ ألا إنني كاهب ذاهب‏* * * فلا تحسبوا أنني كاذب‏ لبست شبابي فأفنيته‏* * * و أدركني القدر الغالب‏ و خصم دفعت و مولى نفعت‏* * * حتى يثوب له ثائب‏ و عاش أرطاة بن دشهبة المزني عشرين و مائة سنة و كان يكنى أبا الوليد فقال له عبد الملك ما بقي من شعرك يا أرطاة فقال يا أمير المؤمنين إني ما أشرب و أطرب و لا أغضب و لا يجيئني الشعر إلا على إحدى هذه الخصال على أني أقول‏ رأيت المرء تأكله الليالي‏* * * كأكل الأرض ساقطة الحديد و ما تبقى المنية حين تأتي‏* * * على نفس ابن آدم من مزيد و أعلم أنها ستكر حتى‏* * * توفي نذرها بأبي الوليد.

فارتاع عبد الملك فقال أرطاة يا أمير المؤمنين إني أكنى أبا الوليد. و عاش عبيد بن الأبرص ثلاثمائة سنة فقال‏ فنيت و أفناني الزمان و أصبحت‏* * * لداتي بنو نعش و زهر الفراقد. ثم أخذه النعمان بن منذر يوم بؤسه فقتله. و عاش شريح بن هانئ عشرين و مائة سنة حتى قتل في نفرة الحجاج بن يوسف فقال في كبره و ضعفه‏ أصبحت ذا بث أقاصي الكبرا* * * قد عشت بين المشركين أعصرا ثمت أدركت النبي المنذرا* * * و بعده صديقه و عمرا و يوم مهران و يوم تسترا* * * و الجمع في صفينهم و النهرا هيهات ما أطول هذا عمرا و عاش رجل من بني ضبة يقال له المسجاح بن سباع دهرا طويلا فقال‏ لقد طوفت في الآفاق حتى‏* * * بليت و قد دنا لي أن أبيد و أفناني و لا يفنى نهار* * * و ليل كلما يمضي يعود

التالي صفحة 239 من 389 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...