ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ طَبَقَةٌ جَاحِدَةٌ لَا تَرْجِعُ أَبَداً وَ أُخْرَى شَاكَّةٌ فِيهِ وَ أُخْرَى عَلَى يَقِينٍ فَبَدَأَ(ع)حَيْثُ رَجَعَ بِطَبَقَةِ الشُّكَّاكِ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا صَالِحٌ فَكَذَّبُوهُ وَ شَتَمُوهُ وَ زَجَرُوهُ وَ قَالُوا بَرِئَ اللَّهُ مِنْكَ إِنَّ صَالِحاً كَانَ فِي غَيْرِ صَورَتِكَ قَالَ فَأَتَى الْجُحَّادَ فَلَمْ يَسْمَعُوا مِنْهُ الْقَوْلَ وَ نَفَرُوا مِنْهُ أَشَدَّ النَّفُورِ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ وَ هُمْ أَهْلُ الْيَقِينِ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا صَالِحٌ فَقَالُوا أَخْبِرْنَا خَبَراً لَا نَشُكُّ فِيكَ مَعَهُ أَنَّكَ صَالِحٌ فَإِنَّا لَا نَمْتَرِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْخَالِقُ يَنْقُلُ وَ يُحَوِّلُ فِي أَيِّ الصُّوَرِ شَاءَ وَ قَدْ أَخْبَرَنَا وَ تَدَارَسْنَا فِيمَا بَيْنَنَا بِعَلَامَاتِ الْقَائِمِ إِذَا جَاءَ وَ إِنَّمَا صَحَّ عِنْدَنَا إِذَا أَتَى الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ أَنَا صَالِحٌ الَّذِي أَتَيْتُكُمْ بِالنَّاقَةِ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَ هِيَ الَّتِي نَتَدَارَسُ فَمَا عَلَامَاتُهَا فَقَالَ لَها شِرْبٌ وَ لَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِمَا جِئْتَنَا بِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالَ أَهْلُ الْيَقِينِ إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ وَ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا وَ هُمُ الشُّكَّاكُ وَ الْجُحَّادُ إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ قُلْتُ هَلْ كَانَ فِيهِمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَالِمٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَتْرُكَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يَدُلُّ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَقَدْ مَكَثَ الْقَوْمُ بَعْدَ خُرُوجِ صَالِحٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ عَلَى فَتْرَةٍ لَا يَعْرِفُونَ إِمَاماً غَيْرَ أَنَّهُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ فَلَمَّا ظَهَرَ صَالِحٌ(ع)اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا مَثَلُ عَلِيٍّ وَ الْقَائِمِ مَثَلُ صَالِحٍ ع.
2- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ وَ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الْقَائِمِ سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(ع)فَقُلْتُ وَ مَا سُنَّةُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ خَفَاءُ مَوْلِدِهِ وَ غَيْبَتُهُ عَنْ قَوْمِهِ فَقُلْتُ وَ كَمْ غَابَ مُوسَى عَنْ أَهْلِهِ وَ قَوْمِهِ قَالَ ثَمَانِيَ وَ عِشْرِينَ سَنَةً.