و إنما يبطل ببطلان الحرارة الغريزية فإذا فقد حركات النبض علم بطلان الحرارة و علم عند ذلك موته و ليس ذلك بموقوف على التنفس و لهذا يلتجئون إلى النبض عند انقطاع النفس أو ضعفه فيبطل ما قاله و حمله الولادة على ذلك. و ما ادعاه من ظهور الأمر فيه صحيح متى فرضنا الأمر على ما قاله من أنه يكون الحمل لرجل نبيه و قد علم إظهاره و لا مانع من ستره و كتمانه و متى فرضنا كتمانه و ستره لبعض الأغراض التي قدمنا بعضها لا يجب العلم به و لا اشتهاره على أن الولادة في الشرع قد استقر أن يثبت بقول القابلة و يحكم بقولها في كونه حيا أو ميتا فإذا جاز ذلك كيف لا يقبل قول جماعة نقلوا ولادة صاحب الأمر(ع)و شاهدوا من شاهده من الثقات و نحن نورد الأخبار في ذلك عمن رآه و حكى له و قد أجاز صاحب السؤال أن يعرض في ذلك عارض يقتضي المصلحة أنه إذا ولد أن ينقله الله إلى قلة جبل أو موضع يخفى فيه أمره و لا يطلع عليه أحد و إنما ألزم على ذلك عارضا في الموت و قد بينا الفصل بين الموضعين. و أما من خالف من الفرق الباقية الذين قالوا بإمامة غيره كالمحمدية الذين قالوا بإمامة محمد بن علي بن محمد بن علي الرضا(ع)و الفطحية القائلة بإمامة عبد الله بن جعفر بن محمد الصادق(ع)و في هذا الوقت بإمامة جعفر بن علي و كالفرقة القائلة إن صاحب الزمان حمل بعد لم يولد بعد و كالذين قالوا إنه مات ثم يعيش و كالذين قالوا بإمامة الحسن و قالوا هو اليقين و لم يصح لنا ولادة ولده فنحن في فترة فقولهم ظاهر البطلان من وجوه.
أحدها انقراضهم فإنه لم يبق قائل يقول بشيء من هذه المقالات و لو كان حقا لما انقرض. و منها أن محمد بن علي العسكري مات في حياة أبيه موتا ظاهرا و الأخبار في ذلك ظاهرة معروفة من دفعه كمن دفع موت من تقدم من آبائه ع.
أقول ثم ذكر بعض ما أوردنا من الأخبار في المجلد السابق ثم قال و أما من قال إنه لا ولد لأبي محمد و لكن هاهنا حمل مستور سيولد فقوله باطل