فَلَا تَسْتَعْجِلُوا مَا هُوَ كَائِنٌ مُرْصَدٌ وَ لَا تَسْتَبْطِئُوا مَا يَجِيءُ بِهِ الْغَدُ فَكَمْ مِنْ مُسْتَعْجِلٍ بِمَا إِنْ أَدْرَكَهُ وَدَّ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ وَ مَا أَقْرَبَ الْيَوْمَ مِنْ تَبَاشِيرِ غَدٍ يَا قَوْمُ هَذَا إِبَّانُ وُرُودِ كُلِّ مَوْعُودٍ وَ دُنُوٌّ مِنْ طَلْعَةِ مَا لَا تَعْرِفُونَ أَلَا وَ إِنَّ مَنْ أَدْرَكَهَا مِنَّا يَسْرِي فِيهَا بِسِرَاجٍ مُنِيرٍ وَ يَحْذُو فِيهَا عَلَى مِثَالِ الصَّالِحِينَ لِيَحُلَّ فِيهَا رِبْقاً وَ تعتق [يُعْتِقَ رِقّاً وَ يَصْدَعَ شَعْباً وَ يَشْعَبَ صَدْعاً فِي سُتْرَةٍ عَنِ النَّاسِ لَا يُبْصِرُ الْقَائِفُ أَثَرَهُ وَ لَوْ تَابَعَ نَظَرَهُ ثُمَّ لَيُشْحَذَنَّ فِيهَا قَوْمٌ شَحْذَ الْقَيْنِ النَّصْلَ تُجْلَى بِالتَّنْزِيلِ أَبْصَارُهُمْ وَ يُرْمَى بِالتَّفْسِيرِ فِي مَسَامِعِهِمْ وَ يُغْبَقُونَ كَأْسَ الْحِكْمَةِ بَعْدَ الصَّبُوحِ.
بيان: مرصد أي مترقب ما يجيء به الغد من الفتن و الوقائع من تباشير غد أي أوائله أو من البشرى به و الإبان الوقت و الزمان يسري من السري السير بالليل و الربق الخيط و القائف الذي يتتبع الآثار و لو تابع نظره أي و لو استقصى في الطلب و تابع النظر و التأمل و شحذت السكين حددته أي ليحرضن في هذه الملاحم قوم على الحرب و يشحذ عزائمهم في قتل أهل الضلال كما يشحذ الحداد النصل كالسيف و غيره قوله(ع)يجلي بالتنزيل أي يكشف الرين و الغطاء عن قلوبهم بتلاوة القرآن و إلهامهم تفسيره و معرفة أسراره و الغبوق الشرب بالعشي مقابل الصبوح.
17- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَمَّامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَتُمْلَأَنَّ الْأَرْضُ ظُلْماً وَ جَوْراً حَتَّى لَا يَقُولَ أَحَدٌ اللَّهُ إِلَّا مُسْتَخْفِياً ثُمَّ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ صَالِحِينَ يَمْلَئُونَهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً.