بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 87 من 347

[صفحة 87]

وَ قَالَ لَا تُؤَدِّ خَرَاجاً مَا دَامَ لِي عَمَلٌ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ عِيَالِي فَأَخْبَرْتُهُ بِمَبْلَغِهِمْ فَأَمَرَ لِي وَ لَهُمْ بِمَا يَقُوتُنَا وَ فَضْلًا فَمَا أَدَّيْتُ فِي عَمَلِهِ خَرَاجاً مَا دَامَ حَيّاً وَ لَا قَطَعَ عَنِّي صِلَتَهُ حَتَّى مَاتَ‏ (1).

3- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِرْمَانِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ الرِّضَا(ع)فَوَجَدْتُ بِالْبَابِ الَّذِي فِي الْفِنَاءِ قَوْماً كَثِيراً فَعَدَلْتُ إِلَى سَافِرٍ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ فَقُمْنَا لِلصَّلَاةِ فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ وَجَدْتُ حِسّاً مِنْ وَرَائِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَسِرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى قَبَّلْتُ كَفَّهُ ثُمَّ جَلَسَ وَ سَأَلَ عَنْ مَقْدَمِي ثُمَّ قَالَ سَلِّمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ سَلَّمْتُ فَأَعَادَ الْقَوْلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سَلِّمْ فَتَدَارَكْتُهَا وَ قُلْتُ سَلَّمْتُ وَ رَضِيتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَجْلَى اللَّهُ عَمَّا كَانَ فِي قَلْبِي حَتَّى لَوْ جَهَدْتُ وَ رُمْتُ لِنَفْسِي أَنْ أَعُودَ إِلَى الشَّكِّ مَا وَصَلْتُ إِلَيْهِ فَعُدْتُ مِنَ الْغَدِ بَاكِراً فَارْتَفَعْتُ عَنِ الْبَابِ الْأَوَّلِ وَ صِرْتُ قَبْلَ الْخَيْلِ وَ مَا وَرَايَ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ وَ أَنَا أَتَوَقَّعُ أَنْ آخُذَ السَّبِيلَ إِلَى الْإِرْشَادِ إِلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً أَخَذَ حَتَّى اشْتَدَّ الْحَرُّ وَ الْجُوعُ جِدّاً حَتَّى جَعَلْتُ أَشْرَبُ الْمَاءَ أُطْفِئُ بِهِ حَرَّ مَا أَجِدُ مِنَ الْجُوعِ وَ الْجَوَى فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ نَحْوِي غُلَامٌ قَدْ حَمَلَ خِوَاناً عَلَيْهِ طَعَامٌ وَ أَلْوَانٌ وَ غُلَامٌ آخَرُ عَلَيْهِ طَسْتٌ وَ إِبْرِيقٌ حَتَّى وَضَعَ بَيْنَ يَدَيَّ وَ قَالا أَمَرَكَ أَنْ تَأْكُلَ فَأَكَلْتُ فَلَمَّا فَرَغْتُ أَقْبَلَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ وَ بِالْأَكْلِ فَأَكَلْتُ فَنَظَرَ إِلَى الْغُلَامِ فَقَالَ كُلْ مَعَهُ يَنْشَطْ حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ وَ رُفِعَ الْخِوَانُ وَ ذَهَبَ الْغُلَامُ لِيَرْفَعَ مَا وَقَعَ مِنَ الْخِوَانِ مِنْ فُتَاتِ الطَّعَامِ فَقَالَ مَهْ وَ مَهْ مَا كَانَ فِي الصَّحْرَاءِ فَدَعْهُ وَ لَوْ فَخِذَ شَاةٍ وَ مَا كَانَ فِي الْبَيْتِ فَالْقُطْهُ ثُمَّ قَالَ سَلْ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الْمِسْكِ‏
____________
(1) الكافي ج 5 ص 111 و 112.
التالي صفحة 87 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...