مِنَ النَّاسِ (1) فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَنْتَقِلَ النُّبُوَّةُ مِمَّنِ اصْطَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَنْ أَشْرَكَ بِهِ قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لَوْ نَزَلَ الْعَذَابُ لَمَا نَجَا مِنْهُ إِلَّا عُمَرُ فَقَالَ(ع)وَ هَذَا مُحَالٌ أَيْضاً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (2) فَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنْ لَا يُعَذِّبَ أَحَداً مَا دَامَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَا دَامُوا يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهُ تَعَالَى (3).
7- الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)بِبَغْدَادَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَاسِرٌ الْخَادِمُ يَوْماً وَ قَالَ يَا سَيِّدَنَا إِنَّ سَيِّدَتَنَا أُمَّ جَعْفَرٍ تَسْتَأْذِنُكَ أَنْ تَصِيرَ إِلَيْهَا فَقَالَ لِلْخَادِمِ ارْجِعْ فَإِنِّي فِي الْأَثَرِ ثُمَّ قَامَ وَ رَكِبَ الْبَغْلَةَ وَ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ الْبَابَ قَالَ فَخَرَجَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ أُخْتُ الْمَأْمُونِ وَ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَ سَأَلَتْهُ الدُّخُولَ عَلَى أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْمَأْمُونِ وَ قَالَتْ يَا سَيِّدِي أُحِبُّ أَنْ أَرَاكَ مَعَ ابْنَتِي فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَتَقَرَّ عَيْنِي قَالَ فَدَخَلَ وَ السُّتُورُ تُشَالُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا لَبِثَ أَنْ خَرَجَ رَاجِعاً وَ هُوَ يَقُولُ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ (4) قَالَ ثُمَّ جَلَسَ فَخَرَجَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ تَعْثُرُ فِي ذُيُولِهَا فَقَالَتْ يَا سَيِّدِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ بِنِعْمَةٍ فَلَمْ تُتِمَّهَا فَقَالَ لَهَا أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ (5) إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ مَا لَمْ يَحْسُنْ إِعَادَتُهُ فَارْجِعِي إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ فَاسْتَخْبِرِيهَا عَنْهُ فَرَجَعَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ فَأَعَادَتْ عَلَيْهَا مَا قَالَ فَقَالَتْ يَا عَمَّةِ وَ مَا أَعْلَمَهُ بِذَاكِ ثُمَّ قَالَتْ كَيْفَ لَا أَدْعُو عَلَى أَبِي وَ قَدْ زَوَّجَنِي سَاحِراً ثُمَّ قَالَتْ وَ اللَّهِ يَا عَمَّةِ إِنَّهُ لَمَّا طَلَعَ عَلَيَّ جَمَالُهُ حَدَثَ لِي مَا يَحْدُثُ لِلنِّسَاءِ فَضَرَبْتُ يَدِي إِلَى أَثْوَابِي وَ ضَمَمْتُهَا