بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 53 من 347

[صفحة 53]

لِغَيْرِهَا فِيهِ شَيْ‏ءٌ فَحَمَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ بِضَاعَاتٍ لِأَصْحَابِنَا فَوَجَّهْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَيْهِ وَ كَتَبْتُ فِي الْكِتَابِ أَنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ مِنْ قِبَلِ فُلَانَةَ بِكَذَا وَ مِنْ قِبَلِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ بِكَذَا فَخَرَجَ فِي التَّوْقِيعِ قَدْ وَصَلَ مَا بَعَثْتَ مِنْ قِبَلِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَتَيْنِ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكَ وَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَ جَعَلَكَ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَمَّا سَمِعْتُ ذِكْرَ الْمَرْأَتَيْنِ شَكَكْتُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ غَيْرُ كِتَابِهِ وَ أَنَّهُ قَدْ عَمِلَ عَلَيَّ دُونَهُ لِأَنِّي كُنْتُ فِي نَفْسِي عَلَى يَقِينٍ أَنَّ الَّذِي دَفَعَتْ إِلَيَّ الْمَرْأَةُ كَانَ كُلُّهُ لَهَا وَ هِيَ مَرْأَةٌ وَاحِدَةٌ فَلَمَّا رَأَيْتُ امْرَأَتَيْنِ اتَّهَمْتُ مُوصِلَ كِتَابِي فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِلَى الْبِلَادِ جَاءَتْنِي الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ هَلْ أَوْصَلْتَ بِضَاعَتِي فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَتْ وَ بِضَاعَةَ فُلَانَةَ قُلْتُ هَلْ كَانَ فِيهَا لِغَيْرِكِ شَيْ‏ءٌ قَالَتْ نَعَمْ كَانَ لِي فِيهَا كَذَا وَ لِأُخْتِي فُلَانَةَ كَذَا قُلْتُ بَلَى أَوْصَلْتُ‏ (1).

31- يج، الخرائج و الجرائح رَوَى بَكْرُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)كِتَاباً وَ فِي آخِرِهِ هَلْ عِنْدَكَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ نَسِيتُ أَنْ أَبْعَثَ بِالْكِتَابِ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِحَوَائِجَ وَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ عِنْدِي سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ مَعَنَا حَيْثُ دُرْنَا وَ هُوَ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ وَ كُنْتُ بِمَكَّةَ فَأَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِمَا أَضْمَرْتَ وَ لَا تَعُدْ قَالَ بَكْرٌ فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا قَالَ لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَداً قَالَ وَ خَرَجَ بِإِحْدَى رِجْلِي الْعِرْقُ الْمَدَنِيُّ وَ قَدْ قَالَ لِي قَبْلَ أَنْ خَرَجَ الْعِرْقُ فِي رِجْلِي وَ قَدْ عَاهَدْتُهُ فَكَانَ آخِرُ مَا قَالَ إِنَّهُ سَتُصِيبُ وَجَعاً فَاصْبِرْ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا اشْتَكَى فَصَبَرَ وَ احْتَسَبَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ فَلَمَّا صِرْتُ فِي بَطْنِ مَرٍّ ضَرَبَ عَلَى رِجْلِي وَ خَرَجَ بِيَ الْعِرْقُ فَمَا زِلْتُ شَاكِياً أَشْهُراً وَ حَجَجْتُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ عَوِّذْ رِجْلِي وَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّ هَذِهِ الَّتِي تُوجِعُنِي فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَى هَذِهِ أَرِنِي رِجْلَكَ الْأُخْرَى الصَّحِيحَةَ فَبَسَطْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ عَوَّذَهَا
____________
(1) مختار الخرائج و الجرائح ص 209 و زاد بعده: و زال ما كان عندي.
التالي صفحة 53 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...