تَصَدَّقْتَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ فَشَكَرَهُ اللَّهُ لَكَ فَرَدَّ إِلَيْكَ عِمَامَتَكَ وَ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.
بيان: الزوبعة بفتح الزاء و الباء ريح تثير غبارا فيرتفع في السماء كأنه عمود.
26- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ (1) عَنِ الْحُسَيْنِ الْمُكَارِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ بِبَغْدَادَ وَ هُوَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا الرَّجُلُ لَا يَرْجِعُ إِلَى مَوْطِنِهِ أَبَداً وَ مَا أَعْرِفُ مَطْعَمَهُ (2) قَالَ فَأَطْرَقَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ وَ قَدِ اصْفَرَّ لَوْنُهُ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ خُبْزُ شَعِيرٍ وَ مِلْحُ جَرِيشٍ فِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا تَرَانِي فِيهَا (3).و قال النجاشيّ: غمز القميون عليه و رموه بالغلو حتّى دس عليه من يفتك به فوجده يصلى من أول الليل إلى آخره فتوقفوا عنه و حكى جماعة من شيوخ القميين عن ابن الوليد انه قال: محمّد بن اورمة طعن عليه بالغلو فكل ما كان في كتبه ممّا وجد في كتب الحسين بن سعيد و غيره فقل به و ما تفرد به فلا تعتمده. و نقل عن أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري: اتهمه القميون بالغلو و حديثه نقى لافساد فيه، و لم أر شيئا ينسب إليه تضطرب فيه النفس الا أوراقا في تفسير الباطن و أظنها موضوعة عليه، و رأيت كتابا خرج عن أبي الحسن (عليه السلام) الى القميين في براءته مما قذف به.
أقول: و في هذا الباب أخرج المصنّف (قدّس سرّه) رواية عن الخرائج عن ابن اورمة فيها مدح له كما سيأتي تحت الرقم 26 فيه أنّه دعا له أبو جعفر الجواد (عليه السلام) و قال:
تقبل اللّه منك و رضى عنك و جعلك معنا في الدنيا و الآخرة.
(2) أي ما أكثر طيب مطعمه و خيره و حسنه. و في بعض النسخ «و أنا أعرف مطعمه» أى انه لا يرجع الى وطنه و الحال أن مطعمه بالطيب و الدعة و السعة التي أعرفها و أراها.