فَمَكَثَ الْكِتَابُ عِنْدِي سِنِينَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي عِمْرَانَ فَكَكْتُ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ قُمْ بِمَا كَانَ يَقُومُ بِهِ أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْأَمْرِ.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي يَحْيَى وَ إِسْحَاقُ ابْنَا سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أقرأ [قَرَأَ هَذَا الْكِتَابَ فِي الْمَقْبَرَةِ يَوْماً مَاتَ يَحْيَى وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ كُنْتُ لَا أَخَافُ الْمَوْتَ مَا كَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عِمْرَانَ حَيّاً- (1) وَ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ (2).
قب، المناقب لابن شهرآشوب عن إبراهيم مثله (3).
3- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ وَ كَانَ زَيْدِيّاً قَالَ: كُنْتُ فِي الْعَسْكَرِ فَبَلَغَنِي أَنَّ هُنَاكَ رَجُلًا مَحْبُوساً أُتِيَ بِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ مَكْبُولًا وَ قَالُوا إِنَّهُ تَنَبَّأَ قَالَ عَلِيٌّ فَدَارَيْتُ الْقَوَّادِينَ (4) وَ الْحَجَبَةَ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ فَهْمٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا هَذَا مَا قِصَّتُكَ وَ مَا أَمْرُكَ فَقَالَ لِي كُنْتُ رَجُلًا بِالشَّامِ أَعْبُدُ اللَّهَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ (5) مَوْضِعُ رَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَبَيْنَافقال لي: أ تعرف هذا المسجد؟ فقلت: نعم، هذا مسجد الكوفة، قال: فصلى و صليت معه، ثمّ انصرف و انصرفت معه، فمشى قليلا فإذا نحن بمسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) فسلم على الرسول و صليت معه ثمّ خرج و خرجت معه، فمشى قليلا فإذا أنا بمكّة فطاف بالبيت و طفت معه، ثمّ خرج و مشى قليلا فإذا أنا في موضعى الذي أعبد اللّه فيه بالشام و غاب الشخص عن عينى.