وَ الِارْتِيَابِ قُلْتُ لَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ بِخَبَرِ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا(ع)لَمْ يَبْقَ مِنَّا رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ وَ لَا غُلَامٌ بَلَغَ الْفَهْمَ إِلَّا قَالَ بِالْحَقِّ قَالَ(ع)أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ أَمَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)وَالِدَتَهُ بِالْحَجِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ عَرَفَهَا مَا يَنَالُهُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ ثُمَّ سَلَّمَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ وَ الْمَوَارِيثَ وَ السِّلَاحَ إِلَى الْقَائِمِ الصَّاحِبِ(ع)وَ خَرَجَتْ أُمُّ أَبِي مُحَمَّدٍ إِلَى مَكَّةَ وَ قُبِضَ(ع)فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ دُفِنَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى إِلَى جَانِبِ أَبِيهِ (صلوات الله عليهما) وَ كَانَ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى وَقْتِ مُضِيِّهِ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً.
15- مُرُوجُ الذَّهَبِ، فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ قُبِضَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فِي خِلَافَةِ الْمُعْتَمِدِ وَ هُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ هُوَ أَبُو الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظَرِ وَ الْإِمَامِ الثَّانِي عَشَرَ عِنْدَ الْقَطْعِيَّةِ مِنَ الْإِمَامِيَّةِ وَ هُمْ جُمْهُورُ الشِّيعَةِ وَ قَدْ تَنَازَعَ هَؤُلَاءِ فِي الْمُنْتَظَرِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ بَعْدَ وَفَاةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ افْتَرَقُوا عَلَى عِشْرِينَ فِرْقَةً (1).فرقة أنكرت وفاته، و وقفت عليه، و ادعت انه القائم المنتظر، و قد عقد المؤلّف (قدّس سرّه) هذا الباب لاجلهم أيضا حيث قال: «و الرد على من ينكرها».
فرقة اعترفت بموته، و زعمت أنّه عاش من جديد، فهو الامام المنتظر.
فرقة قالت بانقطاع الإمامة من آل محمد «ص» بعده (عليه السلام) و المرجع للامة:
الاخبار المروية عن أهل البيت (عليهم السلام).
فرقة ساقت الإمامة الى أخيه جعفر بوصية من قبل ابيهما على الهادى (عليهما السلام).
فرقة قالت بامامة جعفر لكنه بوصية من قبل أخيه أبى محمّد العسكريّ (عليه السلام).
فرقة قالت بامامة ولده عليّ بن الحسن العسكريّ و أنّه القائم المنتظر، و الاختلاف بينهم و بين القطعية من الإماميّة بامامة المهدى المنتظر م ح م د لفظى.
فرقة أنكرت امامة الحسن (عليه السلام)- لاجل أن الامام لا يكون الا عن عقب، و هو (عليه السلام) لم يظهر له ولد حتّى يكون اماما صامتا في حياة أبيه- و ادعت أن أخاه محمّد بن على أوصى الى غلام لابيه اسمه نفيس أن يدفع الكتب و السلاح الى جعفر بن على بعد موت أبيه عليّ (عليه السلام) و أن هذا الامر عن تفاهم مع أبيه عليّ (عليه السلام) فجعفر هو الامام بعد أبيه.
فرقة ارتبك الامر عليهم فلم يدروا ان الإمامة بعد أبى محمّد (عليه السلام) في صلبه أم ترجع الى أخيه جعفر و أولاده فتوقفت الى غير ذلك من الفرق، و قد فصل المؤلّف (قدّس سرّه) القول في ذلك نقلا عن الفصول المختارة في ج 37 من تاريخ أمير المؤمنين ص 20- 28، فراجع.