فَلَمَّا أَنْ كَانَ أَيَّامُ صَفَرٍ أَخَذَهَا الْمُقِيمُ الْمُقْعِدُ وَ جَعَلَتْ تَقُومُ وَ تَقْعُدُ وَ تَخْرُجُ فِي الْأَحَايِينِ إِلَى الْجَبَلِ وَ تُجَسِّسُ الْأَخْبَارَ حَتَّى وَرَدَ عَلَيْهَا الْخَبَرُ (1).
بيان: أخذها المقيم المقعد أي الحزن الذي يقيمها و يقعدها.
4- ك، إكمال الدين وَجَدْتُ مُثْبَتاً فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِي التَّوَارِيخِ وَ لَمْ أَسْمَعْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبَّادٍ أَنَّهُ قَالَ: مَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ كَانَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قَدْ كَتَبَ بِيَدِهِ كُتُباً كَثِيرَةً إِلَى الْمَدِينَةِ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ لِلْهِجْرَةِ وَ لَمْ يَحْضُرْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلَّا صَقِيلُ الْجَارِيَةُ وَ عَقِيدٌ الْخَادِمُ وَ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ غَيْرَهُمَا قَالَ عَقِيدٌ فَدَعَا بِمَاءٍ قَدْ أُغْلِيَ بِالْمَصْطَكَى فَجِئْنَا بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ جِيئُونِي فَجِئْنَا بِهِ وَ بَسَطْنَا فِي حَجْرِهِ الْمِنْدِيلَ وَ أَخَذَ مِنْ صَقِيلَ الْمَاءَ فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ وَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً وَ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَدَمَيْهِ مَسْحاً وَ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى فِرَاشِهِ وَ أَخَذَ الْقَدَحَ لِيَشْرَبَ فَأَقْبَلَ الْقَدَحُ يَضْرِبُ ثَنَايَاهُ وَ يَدُهُ تُرْعَدُ فَأَخَذَتْ صَقِيلُ الْقَدَحَ مِنْ يَدِهِ وَ مَضَى مِنْ سَاعَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ فِي دَارِهِ بِسُرَّمَنْرَأَى إِلَى جَانِبِ أَبِيهِ(ع)وَ صَارَ إِلَى كَرَامَةِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ قَدْ كَمَلَ عُمُرُهُ تِسْعاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ وَ قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّادٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدِمَتْ أُمُّ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)مِنَ الْمَدِينَةِ وَ اسْمُهَا حديث حِينَ اتَّصَلَ بِهَا الْخَبَرُ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى فَكَانَتْ لَهَا أَقَاصِيصُ يَطُولُ شَرْحُهَا مَعَ أَخِيهِ جَعْفَرٍ مِنْ مُطَالَبَتِهِ إِيَّاهَا بِمِيرَاثِهِ وَ سِعَايَتِهِ بِهَا إِلَى السُّلْطَانِ وَ كَشْفِ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسَتْرِهِ وَ ادَّعَتْ عِنْدَ ذَلِكَ صَقِيلُ أَنَّهَا حَامِلٌ فَحُمِلَتْ إِلَى دَارِ الْمُعْتَمِدِ فَجَعَلْنَ نِسَاءُ الْمُعْتَمِدِ وَ خَدَمُهُ وَ نِسَاءُ الْمُوَفَّقِ وَ خَدَمُهُ وَ نِسَاءُ الْقَاضِي ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ يَتَعَاهَدْنَ أَمْرَهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ يُرَاعُونَهُ إِلَى أَنْ دَهِمَهُمْ أَمْرُ الصَّفَّارِ (2) وَ مَوْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ بَغْتَةً وَ خُرُوجُهُمْ عَنْ سُرَّمَنْرَأَى وَ أَمْرُ صَاحِبِ الزِّنْجِ