بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 313 من 347

[صفحة 313]

الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ قَعَدَ الْمُعْتَزُّ وَ كَانَ كَمَا قَالَ‏ (1). وَ رَوَى أَيْضاً الصَّيْمَرِيُّ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ فِي ذَلِكَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ حَدَّثَ مُحَمَّدُ عُمَرُ الْكَاتِبُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْمَرِيِّ صِهْرِ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ الْوَزِيرِ عَلَى ابْنَتِهِ أُمِّ أَحْمَدَ وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ وُجُوهِ الشِّيعَةِ وَ ثِقَاتِهِمْ وَ مُقَدَّماً فِي الْكِتَابِ وَ الْأَدَبِ وَ الْعِلْمِ وَ الْمَعْرِفَةِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ رُقْعَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فِيهَا إِنِّي نَازَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذَا الطَّاغِي يَعْنِي الْمُسْتَعِينَ وَ هُوَ آخِذُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ خَلَعَ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا رَوَاهُ النَّاسُ فِي إِحْدَارِهِ إِلَى وَاسِطٍ وَ قَتْلِهِ‏ (2). وَ رَوَى الصَّيْمَرِيُّ أَيْضاً عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: كُنْتُ مَحْبُوساً عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي حَبْسِ الْمُهْتَدِي فَقَالَ لِي يَا أَبَا هَاشِمٍ إِنَّ هَذَا الطَّاغِيَ أَرَادَ أَنْ يَعْبَثَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ قَدْ بَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهُ وَ جَعَلَتْهُ لِلْمُتَوَلِّي بَعْدَهُ وَ لَيْسَ لِي وَلَدٌ سَيَرْزُقُنِي اللَّهُ وَلَداً بِكَرَمِهِ وَ لُطْفِهِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا شَغَبَ الْأَتْرَاكُ عَلَى الْمُهْتَدِي وَ أَعَانَهُمُ الْأُمَّةُ لِمَا عَرَفُوا مِنْ قَوْلِهِ بِالاعْتِزَالِ وَ الْقَدْرِ وَ قَتَلُوهُ وَ نَصَبُوا مَكَانَهُ الْمُعْتَمِدَ وَ بَايَعُوا لَهُ وَ كَانَ الْمُهْتَدِي قَدْ صَحَّحَ الْعَزْمَ عَلَى قَتْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَشَغَلَهُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى قُتِلَ وَ مَضَى إِلَى أَلِيمِ عَذَابِ اللَّهِ‏ (3). وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الزَّعْفَرَانِ عَنْ أُمِّ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ تُصِيبُنِي فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ حَزَازَةٌ أَخَافُ أَنْ أُنْكَبَ مِنْهَا نَكْبَةً قَالَتْ وَ أَظْهَرْتُ الْجَزَعَ وَ أَخَذَنِي الْبُكَاءُ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ أَمْرِ اللَّهِ لَا تَجْزَعِي فَلَمَّا كَانَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتِّينَ أَخَذَهَا الْمُقِيمُ وَ الْمُقْعَدُ وَ جَعَلَتْ تَخْرُجُ فِي الْأَحَايِينِ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ وَ تُجَسِّسُ الْأَخْبَارَ حَتَّى وَرَدَ عَلَيْهَا الْخَبَرُ حِينَ حَبَسَهُ الْمُعْتَمِدُ

____________
(1) مهج الدعوات ص 341.
(2) مهج الدعوات ص 342.
(3) مهج الدعوات ص 343.
التالي صفحة 313 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...