بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 311 من 347

[صفحة 311]

أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ التَّبْدِيلِ‏ أَنَّ إِسْحَاقَ الْكِنْدِيَّ كَانَ فَيْلَسُوفَ الْعِرَاقِ فِي زَمَانِهِ أَخَذَ فِي تَأْلِيفِ تَنَاقُضِ الْقُرْآنِ وَ شَغَلَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ وَ تَفَرَّدَ بِهِ فِي مَنْزِلِهِ وَ إِنَّ بَعْضَ تَلَامِذَتِهِ دَخَلَ يَوْماً عَلَى الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فَقَالَ لَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)أَ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَرْدَعُ أُسْتَاذَكُمُ الْكِنْدِيَّ عَمَّا أَخَذَ فِيهِ مِنْ تَشَاغُلِهِ بِالْقُرْآنِ فَقَالَ التِّلْمِيذُ نَحْنُ مِنْ تَلَامِذَتِهِ كَيْفَ يَجُوزُ مِنَّا الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ فِي هَذَا أَوْ فِي غَيْرِهِ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)أَ تُؤَدِّي إِلَيْهِ مَا أُلْقِيهِ إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَصِرْ إِلَيْهِ وَ تَلَطَّفْ فِي مُؤَانَسَتِهِ وَ مَعُونَتِهِ عَلَى مَا هُوَ بِسَبِيلِهِ فَإِذَا وَقَعَتِ الْأُنْسَةُ فِي ذَلِكَ فَقُلْ قَدْ حَضَرَتْنِي مَسْأَلَةٌ أَسْأَلُكَ عَنْهَا فَإِنَّهُ يَسْتَدْعِي ذَلِكَ مِنْكَ فَقُلْ لَهُ إِنْ أَتَاكَ هَذَا الْمُتَكَلِّمُ بِهَذَا الْقُرْآنِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْهُ غَيْرَ الْمَعَانِي الَّتِي قَدْ ظَنَنْتَهَا أَنَّكَ ذَهَبْتَ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ سَيَقُولُ إِنَّهُ مِنَ الْجَائِزِ لِأَنَّهُ رَجُلٌ يَفْهَمُ إِذَا سَمِعَ فَإِذَا أَوْجَبَ ذَلِكَ فَقُلْ لَهُ فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ قَدْ أَرَادَ غَيْرَ الَّذِي ذَهَبْتَ أَنْتَ إِلَيْهِ فَتَكُونُ وَاضِعاً لِغَيْرِ مَعَانِيهِ فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى الْكِنْدِيِّ وَ تَلَطَّفَ إِلَى أَنْ أَلْقَى عَلَيْهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ لَهُ أَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَتَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ وَ رَأَى ذَلِكَ مُحْتَمَلًا فِي اللُّغَةِ وَ سَائِغاً فِي النَّظَرِ (1).

10- عم، إعلام الورى مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَيَّاشِ قَالَ: كَانَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ حُبِسَ مَعَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)كَانَ الْمُعْتَزُّ حَبَسَهُمَا مَعَ عِدَّةٍ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ قَالَ‏
____________
(1) المناقب ج 4 ص 424، و بعده: فقال: أقسمت عليك الا أخبرتنى من أين لك؟ فقال: انه شي‏ء عرض بقلبى فأوردته عليك فقال: كلا، ما مثلك من اهتدى الى هذا و لا من بلغ هذه المنزلة فعرفنى من أين لك هذا؟ فقال: أمرنى به أبو محمد، فقال:

الآن جئت به، و ما كان ليخرج مثل هذا الامن ذلك البيت، ثمّ انه دعا بالنار و أحرق جميع ما كان ألفه.

التالي صفحة 311 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...