إِلَى مَفْرِقِ الطَّرِيقَيْنِ وَ ضَاقَ عَلَى الرَّجُلِ أَحَدُهُمَا مِنْ كَثْرَةِ الدَّوَابِّ فَعَدَلَ إِلَى طَرِيقٍ يَخْرُجُ مِنْهُ وَ يَلْقَاهُ فِيهِ فَدَعَا(ع)بَعْضَ خَدَمِهِ وَ قَالَ لَهُ امْضِ وَ كَفِّنْ هَذَا فَتَبِعَهُ الْخَادِمُ فَلَمَّا انْتَهَى(ع)إِلَى السُّوقِ وَ لَحِقَ مَعَهُ خَرَجَ الرَّجُلُ مِنَ الدَّرْبِ لِيُعَارِضَهُ وَ كَانَ فِي الْمَوْضِعِ بَغْلٌ وَاقِفٌ فَضَرَبَهُ الْبَغْلُ فَقَتَلَهُ وَ وَقَفَ الْغُلَامُ فَكَفَّنَهُ كَمَا أَمَرَهُ وَ سَارَ(ع)وَ سِرْنَا مَعَهُ (1).
51- شا، الإرشاد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ (2) عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرِيِّ قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْتَزِّ بِنَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ يَوْماً الْزَمْ بَيْتَكَ حَتَّى يَحْدُثَ الْحَادِثُ فَلَمَّا قُتِلَ بُرَيْحَةُ كَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ حَدَثَ الْحَادِثُ فَمَا تَأْمُرُنِي فَكَتَبَ إِلَيْهِ لَيْسَ هَذَا الْحَادِثُ الْحَادِثَ الْآخِرَ فَكَانَ مِنَ الْمُعْتَزِّ مَا كَانَ (3)و قال المسعوديّ في كيفية قتله: فمنهم من قال: منع في حبسه من الطعام و الشراب فمات، و منهم من قال انه حقن بالماء الحار المغلى فمن أجل ذلك حين أخرج الى الناس وجدوا جوفه وارما. و الأشهر عند العباسيين انه ادخل حماما و اكره على دخوله اياه، و كان الحمام محميا ثمّ منع الخروج منه، ثمّ تنازع هؤلاء فمنهم من قال انه ترك في الحمام حتّى فاضت نفسه و منهم من ذكر أنّه أخرج من بعد ما كادت نفسه أن تتلف، فاسقى شربة ماء بثلج فتناثر كبده فخمد من فوره، و قيل مات في الحبس حتف أنفه انتهى. و بريحة كان من مقدمي الاتراك الذين قربهم الخلفاء. منه (رحمه اللّه) في مرآة العقول.