قَالَ يَزِيدُ ثُمَّ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ(ع)يَا يَزِيدُ إِنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ فَلَا تُخْبِرْ بِهَا إِلَّا عَاقِلًا أَوْ عَبْداً تَعْرِفُهُ صَادِقاً وَ إِنْ سُئِلْتَ عَنِ الشَّهَادَةِ فَاشْهَدْ بِهَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها (1) وَ قَالَ لَنَا وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ (2) قَالَ وَ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ(ع)فَأَقْبَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَيَّ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَأَيُّهُمْ هُوَ فَقَالَ هُوَ الَّذِي يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ وَ يَسْمَعُ بِتَفْهِيمِهِ وَ يَنْطِقُ بِحِكْمَتِهِ وَ يُصِيبُ فَلَا يُخْطِئُ وَ يَعْلَمُ فَلَا يَجْهَلُ هُوَ هَذَا وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ابْنِي ثُمَّ قَالَ مَا أَقَلَّ مُقَامَكَ مَعَهُ فَإِذَا رَجَعْتَ مِنْ سَفْرَتِكَ فَأَوْصِ وَ أَصْلِحْ أَمْرَكَ وَ أَفْرِغْ مِمَّا أَرَدْتَ فَإِنَّكَ مُنْتَقِلٌ عَنْهُ وَ مُجَاوِرٌ غَيْرَهُمْ وَ إِذَا أَرَدْتَ فَادْعُ عَلِيّاً فَمُرْهُ فَلْيُغَسِّلْكَ وَ لْيُكَفِّنْكَ وَ لْيَتَطَهَّرْ لَكَ (3) وَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا ذَلِكَ وَ ذَلِكَ سُنَّةٌ قَدْ مَضَتْ- (4) ثُمَّ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ(ع)إِنِّي أُوخَذُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَ الْأَمْرُ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ سَمِيِّ عَلِيٍّ وَ عَلِيٍّ فَأَمَّا عَلِيٌّ الْأَوَّلُ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَمَّا عَلِيٌّ الْآخَرُ فَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أُعْطِيَ فَهْمَ الْأَوَّلِ وَ حِكْمَتَهُ وَ بَصَرَهُ وَ وُدَّهُ وَ دِينَهُ وَ مِحْنَةَ الْآخِرِ وَ صَبْرَهُ عَلَى مَا يَكْرَهُ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ هَارُونَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ ثُمَّ قَالَ يَا يَزِيدُ فَإِذَا مَرَرْتَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ وَ لَقِيتَهُ وَ سَتَلْقَاهُ فَبَشِّرْهُ أَنَّهُ سَيُولَدُ لَهُ غُلَامٌ أَمِينٌ مَأْمُونٌ مُبَارَكٌ وَ سَيُعْلِمُكَ أَنَّكَ لَقِيتَنِي فَأَخْبِرْهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي يَكُونُ
____________أبو إبراهيم إلخ.