بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 24 من 347

[صفحة 24]

اسْتَصْغَرَ سِنَّ أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ عِيسَى رَسُولًا نَبِيّاً صَاحِبَ شَرِيعَةٍ مُبْتَدَأَةٍ (1) فِي أَصْغَرَ مِنَ السِّنِّ الَّذِي فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)(2).

16- عم، إعلام الورى شا، الإرشاد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فَلَمَّا نَهَضَ الْقَوْمُ قَالَ لَهُمْ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)الْقَوْا أَبَا جَعْفَرٍ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِ وَ أَحْدِثُوا بِهِ عَهْداً فَلَمَّا نَهَضَ الْقَوْمُ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُفَضَّلَ‏ (3) إِنَّهُ لكان [كَانَ لَيَقْنَعُ بِدُونِ ذَلِكَ‏ (4).

كش، رجال الكشي حمدويه عن محمد بن عيسى عن محمد بن عمر بن سعيد الزيات عن‏

____________
(1) المراد رفع الاستبعاد، و اثبات الإمكان، فان القائل الذي استصغر سن أبى جعفر (عليه السلام)، توهم أن صغر السن- و الحال أنّه موجب للحجر عليه- ينافى الإمامة و قيادة الأمة، فذكره (عليه السلام) بنبوة عيسى (عليه السلام) في شريعة مبتدأة، كما صرّح به قوله تعالى‏ «قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا؟ قالَ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا».

فاذا أمكن و جاز أن يكون الصبى في المهد صاحب شريعة مبتدأة فكيف لا يمكن و لا يجوز أن يكون أبو جعفر اماما تابعا لشريعة جده رسول اللّه «ص» فى أكبر من سنه فانه يقوم بأعباء الإمامة و له سبع سنين.

(2) الكافي ج 1 ص 322، الإرشاد ص 299.
(3) أي بدون الامر بالتسليم و احداث العهد، بل كان يكفيه في احداثه الإشارة أو كان يحدثه بدونها أيضا كما أن الناس يسلمون على ولد العزيز الشريف و يحدثون به عهدا و ملاقاة بدون أمر أبيه بذلك و هم لما لم يفعلوا ذلك الا بعد الامر تذكر (عليه السلام) حسن فعل المفضل و كمال اعتقاده، فترحم عليه.

و فيه لوم لهم لهذا الوجه و كمال مدح للمفضل، و لكن لم نعلم أن المفضل من هو؟

لاحتماله رجالا كثيرا، و تخصيصه بابن عمر تخصيص بلا مخصص، و الاشتهار لو سلم فانما هو عندنا لا عند السلف. و يحتمل أن يكون سبب لومهم أنهم تركوا التسليم و احداث العهد بعد الامر، و ليس في هذا الحديث دلالة على أنهم فعلوا ذلك بعده «صالح».

(4) الإرشاد ص 299، الكافي ج 1 ص 322.
التالي صفحة 24 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...