شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا حَدِيثُ وَ كَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ سِتَّ سِنِينَ وَ لَقَبُهُ الْهَادِي وَ السِّرَاجُ وَ الْعَسْكَرِيُّ وَ كَانَ وَ أَبُوهُ وَ جَدُّهُ(ع)يُعْرَفُ كُلٌّ مِنْهُمْ فِي زَمَانِهِ بِابْنِ الرِّضَا وَ كَانَتْ فِي سِنِي إِمَامَتِهِ بَقِيَّةُ مُلْكِ الْمُعْتَزِّ أَشْهُراً ثُمَّ مَلَكَ الْمُهْتَدِي أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً وَ ثَمَانِيَ وَ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ مَلَكَ أَحْمَدُ الْمُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ ابْنُ جَعْفَرٍ الْمُتَوَكِّلِ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً وَ بَعْدَ مُضِيِّ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ مُلْكِهِ قَبَضَ اللَّهُ وَلِيَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)وَ دُفِنَ فِي دَارِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ ع. و ذهب كثير من أصحابنا إلى أنه(ع)قبض مسموما و كذلك أبوه و جده و جميع الأئمة(ع)خرجوا من الدنيا على الشهادة و استدلوا في ذلك بما -رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)مِنْ قَوْلِهِوَ اللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ شَهِيدٌ. و الله أعلم بحقيقة ذلك (1).
9-الْفُصُولُ الْمُهِمَّةُ،صِفَتُهُ بَيْنَ السُّمْرَةِ وَ الْبَيَاضِ وَ خَاتَمُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ.