نَوْمِي وَ أَنَا أَقُولُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَ بغا كَثِيرَ التَّعَطُّفِ وَ الْبِرِّ عَلَى الطَّالِبِيِّينَ فَقِيلَ لَهُ مَا كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي خَلَّصْتَهُ مِنَ السِّبَاعِ قَالَ أُتِيَ الْمُعْتَصِمُ بِاللَّهِ بِرَجُلٍ قَدْ رُمِيَ بِبِدْعَةٍ فَجَرَتْ بَيْنَهُمْ فِي اللَّيْلِ مُخَاطَبَةٌ فِي خَلْوَةٍ فَقَالَ لِيَ الْمُعْتَصِمُ خُذْهُ فَأَلْقِهِ إِلَى السِّبَاعِ فَأَتَيْتُ بِالرَّجُلِ إِلَى السِّبَاعِ لِأُلْقِيَهُ إِلَيْهَا وَ أَنَا مُغْتَاظٌ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي مَا كَلَّمْتُ إِلَّا فِيكَ وَ لَا نَصَرْتُ إِلَّا دِينَكَ وَ لَا أُتِيْتُ إِلَّا مِنْ تَوْحِيدِكَ وَ لَمْ أُرِدْ غَيْرَكَ تَقَرُّباً إِلَيْكَ بِطَاعَتِكَ وَ إِقَامَةِ الْحَقِّ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ أَ فَتُسْلِمُنِي قَالَ- فَارْتَعَدْتُ وَ دَاخَلَنِي لَهُ رِقَّةٌ وَ عَلَى قَلْبِي مِنْهُ وَجَعٌ فَجَذَبْتُهُ عَنْ طَرِيقِ بِرْكَةِ السِّبَاعِ وَ قَدْ كِدْتُ أَنْ أَزُخَّ بِهِ فِيهَا وَ أَتَيْتُ بِهِ إِلَى حُجْرَتِي فَأَخْفَيْتُهُ وَ أَتَيْتُ الْمُعْتَصِمَ فَقَالَ هِيهِ فَقُلْتُ أَلْقَيْتُهُ قَالَ فَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ قُلْتُ أَنَا أَعْجَمِيٌّ وَ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ عَرَبِيٍّ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ مَا يَقُولُ وَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ أَغْلَظَ لِلْمُعْتَصِمِ فِي خِطَابِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قُلْتُ لِلرَّجُلِ قَدْ فَتَحْتُ الْأَبْوَابَ وَ أَنَا مُخْرِجُكَ مَعَ رِجَالِ الْحَرَسِ وَ قَدْ آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي وَ وَقَيْتُكَ بِرُوحِي فَاجْهَدْ أَنْ لَا تَظْهَرَ فِي أَيَّامِ الْمُعْتَصِمِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا خَبَرُكَ قَالَ هَجَمَ رَجُلٌ مِنْ عُمَّالِنَا فِي بَلَدِنَا عَلَى ارْتِكَابِ الْمَحَارِمِ وَ الْفُجُورِ وَ إِمَاتَةِ الْحَقِّ وَ نَصْرِ الْبَاطِلِ فَسَرَى ذَلِكَ فِي فَسَادِ الشَّرِيعَةِ وَ هَدْمِ التَّوْحِيدِ فَلَمْ أَجِدْ نَاصِراً عَلَيْهِ فَهَجَمْتُ فِي لَيْلَةٍ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ لِأَنَّ جُرْمَهُ كَانَ مُسْتَحِقّاً فِي الشَّرِيعَةِ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ ذَلِكَ فَأُخِذْتُ فَكَانَ مَا رَأَيْتَ.
6-ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ قَالَ:كَانَ أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بوطير رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا وَ كَانَ جَدُّهُ بوطير غُلَامَ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ سَمَّاهُ بِهَذَا الِاسْمِ وَ كَانَ مِمَّنْ لَا يَدْخُلُ الْمَشْهَدَ وَ يَزُورُ مِنْ وَرَاءِ الشُّبَّاكِ وَ يَقُولُ لِلدَّارِ صَاحِبٌ حَتَّى أُذِنَ لَهُ وَ كَانَ مُتَأَدِّباً يَحْضُرُ الدِّيوَانَ وَ كَانَ إِذَا طَلَبَ مِنَ الْإِنْسَانِ حَاجَةً فَإِنْ أَنْجَزَهَا شَكَرَ وَ سُرَّ وَ إِنْ وَعَدَهُ عَادَ إِلَيْهِ ثَانِيَةً فَإِنْ أَنْجَزَهَا وَ إِلَّا عَادَ الثَّالِثَةَ فَإِنْ أَنْجَزَهَا وَ إِلَّا قَامَ فِي مَجْلِسِهِ إِنْ كَانَ مِمَّنْ لَهُ مَجْلِسٌ أَوْ جَمَعَ النَّاسَ فَأَنْشَدَ