بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 214 من 347

[صفحة 214]

وَ تَحَمَّلْ ظُلْمِي فَلَيْسَ هَذَا أَوَّلَ مَكْرُوهٍ أَوْقَعْتَهُ أَنْتَ وَ سَلَفُكَ بِهِمْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى‏قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (1)فَوَ اللَّهِ مَا أَجَبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ مَسْأَلَتِهِ وَ لَقَدْ عَطَفْتَ بِالْمَوَدَّةِ عَلَى غَيْرِ قَرَابَتِهِ فَعَمَّا قَلِيلٍ تَرِدُ الْحَوْضَ فَيَذُودُكَ أَبِي وَ يَمْنَعُكَ جَدِّي (صلوات الله عليهما‏) قَالَ فَبَكَى الْمُتَوَكِّلُ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ إِلَى قَصْرِ جَوَارِيهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَحْضَرَهُ وَ أَحْسَنَ جَائِزَتَهُ وَ خَلَّى سَبِيلَهُ.

27-وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ، بِإِسْنَادِهِ‏أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ قِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)يُفَسِّرُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ‏ (2)الْآيَتَيْنِ فِي الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي قَالَ فَكَيْفَ الْوَجْهُ فِي أَمْرِهِ قَالُوا تَجْمَعُ لَهُ النَّاسَ وَ تَسْأَلُهُ بِحَضْرَتِهِمْ فَإِنْ فَسَّرَهَا بِهَذَا كَفَاكَ الْحَاضِرُونَ أَمْرَهُ وَ إِنْ فَسَّرَهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ افْتَضَحَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ قَالَ فَوَجَّهَ إِلَى الْقُضَاةِ وَ بَنِي هَاشِمٍ وَ الْأَوْلِيَاءِ وَ سُئِلَ(ع)فَقَالَ هَذَانِ رَجُلَانِ كُنِّيَ عَنْهُمَا وَ مُنَّ بِالسِّتْرِ عَلَيْهِمَا أَ فَيُحِبُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكْشِفَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَا أُحِبُّ.

كِتَابُ الْمُقْتَضَبِ، لِابْنِ عَيَّاشٍ (رحمه اللّه) قَالَ:لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّيْمَرِيِّ (رحمه اللّه) قَصِيدَةٌ يَرْثِي بِهَا مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ(ع)وَ يُعَزِّي ابْنَهُ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)أَوَّلُهَا الْأَرْضُ خَوْفاً زُلْزِلَتْ زِلْزَالَهَا* * * وَ أَخْرَجَتْ مِنْ جَزَعٍ أَثْقَالَهَا إِلَى أَنْ قَالَ‏ عَشْرُ نُجُومٍ أَفَلَتْ فِي فُلْكِهَا* * * وَ يُطْلِعُ اللَّهُ لَنَا أَمْثَالَهَا بِالْحَسَنِ الْهَادِي أَبِي مُحَمَّدٍ* * * تُدْرِكُ أَشْيَاعُ الْهُدَى آمَالَهَا وَ بَعْدَهُ مَنْ يُرْتَجَى طُلُوعُهُ‏* * * يُظِلُّ جَوَّابُ الْفَلَا أَجْزَالَهَا ذُو الْغَيْبَتَيْنِ الطَّوْلِ الْحَقِّ الَّتِي‏* * * لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مَنِ اسْتَطَالَهَا يَا حُجَجَ الرَّحْمَنِ إِحْدَى عَشَرَةَ* * * آلَتْ بِثَانِيَ عَشَرَةَ مَآلَهَا

____________
(1) الشورى: 23.
(2) الفرقان: 27.
التالي صفحة 214 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...