أَيْنَ الْوُجُوهُ الَّتِي كَانَتْ مُنَعَّمَةً* * * مِنْ دُونِهَا تُضْرَبُ الْأَسْتَارُ وَ الْكِلَلُ فَأَفْصَحَ الْقَبْرُ عَنْهُمْ حِينَ سَاءَلَهُمْ* * * تِلْكَ الْوُجُوهُ عَلَيْهَا الدُّودُ تَقْتَتِلُ قَدْ طَالَ مَا أَكَلُوا دَهْراً وَ قَدْ شَرِبُوا* * * وَ أَصْبَحُوا الْيَوْمَ بَعْدَ الْأَكْلِ قَدْ أُكِلُوا قَالَ فَبَكَى الْمُتَوَكِّلُ حَتَّى بَلَّتْ لِحْيَتَهُ دُمُوعُ عَيْنَيْهِ وَ بَكَى الْحَاضِرُونَ وَ دَفَعَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ مُكَرَّماً (1).
أَقُولُ رَوَى الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، وَ قَالَ:فَضَرَبَ الْمُتَوَكِّلُ بِالْكَأْسِ
____________عن أي ثغر تبتسم* * * و بأى طرف تحتكم حسن يضيء بحسنه و الحسن أشبه بالكرمقل للخليفة جعفر المتوكل ابن المعتصم المرتضى ابن المجتبى* * * و المنعم بن المنتقم الى أن قال:
نلنا الهدى بعد العمى* * * بك و الغنى بعد العدم فلما انتهى، مشى القهقرى للانصراف، فوثب أبو العنبس فقال: يا أمير المؤمنين تأمر برده، فقد و اللّه عارضته في قصيدته هذه، فأمر برده فأخذ أبو العنبس ينشد: من اي سلح تلتقم* * * و بأى كف تلتطم أدخلت رأس البحترى* * * أبى عبادة في الرحم و وصل ذلك بما اشبهه من الشتم، فضحك المتوكل حتّى استلقى على قفاه، و فحص برجله اليسرى و قال يدفع الى ابى العنبس عشرة آلاف درهم، فقال الفتح: يا سيدى البحترى الذي هجا و اسمع المكروه ينصرف خائبا؟ قال؛ و يدفع الى البحترى عشرة آلاف درهم.