خَانَ الصَّعَالِيكِ فَقَالَ هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَاتٍ أَنِيقَاتٍ وَ أَنْهَارٍ جَارِيَاتٍ وَ جَنَّاتٍ فِيهَا خَيْرَاتٌ عَطِرَاتٌ وَ وِلْدَانٌ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ فَحَارَ بَصَرِي وَ كَثُرَ عَجَبِي فَقَالَ(ع)لِي حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا يَا ابْنَ سَعِيدٍ لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ وَ أَقَامَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)مُدَّةَ مُقَامِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى مُكَرَّماً فِي ظَاهِرِ حَالِهِ يَجْتَهِدُ الْمُتَوَكِّلُ فِي إِيقَاعِ حِيلَةٍ بِهِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ وَ لَهُ مَعَهُ أَحَادِيثُ يَطُولُ بِذِكْرِهَا الْكِتَابُ فِيهَا آيَاتٌ لَهُ وَ بَيِّنَاتٌ إِنْ عَمَدْنَا لِإِيرَادِ ذَلِكَ خَرَجْنَا عَنِ الْغَرَضِ فِيمَا نَحَوْنَاهُ وَ تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ دُفِنَ فِي دَارِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ خَلَّفَ مِنَ الْوَلَدِ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ ابْنَهُ وَ هُوَ الْإِمَامُ بَعْدَهُ وَ الْحُسَيْنَ وَ محمد [مُحَمَّداً وَ جعفر [جَعْفَراً وَ ابْنَتَهُ عَائِشَةَ وَ كَانَ مُقَامُهُ فِي سُرَّ مَنْ رَأَى إِلَى أَنْ قُبِضَ عَشْرَ سِنِينَ وَ أَشْهُراً وَ تُوُفِّيَ وَ سِنُّهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ إِحْدَى وَ أربعين [أَرْبَعُونَ سَنَةً (1).
13-قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَلَمَةَ الْكَاتِبِ قَالَ:قَالَ خَطِيبٌ يُلَقَّبُ بِالْهَرِيسَةِ لِلْمُتَوَكِّلِ مَا يَعْمَلُ أَحَدٌ بِكَ مَا تَعْمَلُهُ بِنَفْسِكَ فِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فَلَا فِي الدَّارِ إِلَّا مَنْ يَخْدُمُهُ وَ لَا يُتْعِبُونَهُ يَشِيلُ السِّتْرَ لِنَفْسِهِ فَأَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِذَلِكَ فَرَفَعَ صَاحِبُ الْخَبَرِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ دَخَلَ الدَّارَ فَلَمْ يُخْدَمْ وَ لَمْ يَشِلْ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ السِّتْرَ فَهَبَّ هَوَاءٌ فَرَفَعَ السِّتْرَ حَتَّى دَخَلَ وَ خَرَجَ فَقَالَ شِيلُوا لَهُ السِّتْرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا نُرِيدُ أَنْ يَشِيلَ لَهُ الْهَوَاءَ (2).وَ فِي تَخْرِيجِ أَبِي سَعِيدٍ الْعَامِرِيِّ رِوَايَةٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ الْحَكَمِ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ:كُنْتُ وَاقِفِيّاً فَلَمَّا أَخْبَرَنِي حَاجِبُ الْمُتَوَكِّلِ بِذَلِكَ أَقْبَلْتُ أَسْتَهْزِئُ بِهِ إِذْ
____________