وَ فَتَحَ الْكِيسَ الْآخَرَ وَ كَانَ فِيهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ فَأَمَرَ أَنْ يُضَمَّ إِلَى الْبَدْرَةِ بَدْرَةً أُخْرَى وَ قَالَ لِيَ احْمِلْ ذَلِكَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ وَ ارْدُدْ عَلَيْهِ السَّيْفَ وَ الْكِيسَ بِمَا فِيهِ فَحَمَلْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي عَزَّ عَلَيَّ بِدُخُولِ دَارِكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ وَ لَكِنِّي مَأْمُورٌ بِهِ فَقَالَ لِيسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (1).
يج، الخرائج و الجرائح عن إبراهيم بن محمدمثله-دعوات الراوندي، مرسلامثله بيان قوله كسب الغنم الكسب بالضم عصارة الدهن و لعل المراد هنا ما يشبهها مما يتلبد من السرقين تحت أرجل الشاة و الدوف الخلط و البل بماء و نحوه قوله و استقل في ربيع الشيعة استبل أي حسنت حاله بعد الهزال قوله عز علي أي اشتد علي.
12-شا، الإرشادكَانَ سَبَبُ شُخُوصِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَتَوَلَّى الْحَرْبَ وَ الصَّلَاةَ فِي مَدِينَةِ الرَّسُولِ ص فَسَعَى بِأَبِي الْحَسَنِ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ وَ كَانَ يَقْصِدُهُ بِالْأَذَى وَ بَلَغَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)سِعَايَتُهُ بِهِ فَكَتَبَ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ يَذْكُرُ تَحَامُلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ كَذَّبَهُ فِيمَا سَعَى بِهِ فَتَقَدَّمَ الْمُتَوَكِّلُ بِإِجَابَتِهِ عَنْ كِتَابِهِ وَ دُعَائِهِ فِيهِ إِلَى حُضُورِ الْعَسْكَرِ عَلَى جَمِيلٍ مِنَ الْفِعْلِ وَ الْقَوْلِ فَخَرَجَتْ نُسْخَةُ الْكِتَابِ وَ هِيَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفٌ بِقَدْرِكَ رَاعٍ لِقَرَابَتِكَ مُوجِبٌ لِحَقِّكَ مُؤْثِرٌ مِنَ الْأُمُورِ فِيكَ وَ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ مَا يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ حَالَكَ وَ حَالَهُمْ وَ يُثَبِّتُ بِهِ مِنْ عِزِّكَ وَ عِزِّهِمْ وَ يُدْخِلُ الْأَمْنَ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ يَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَبِّهِ وَ أَدَاءَ مَا فَرَضَ عَلَيْهِ فِيكَ وَ فِيهِمْ فَقَدْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَرْفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّا كَانَ يَتَوَلَّى مِنَ الْحَرْبِ وَ الصَّلَاةِ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ إِذْ كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ مِنْ جَهَالَتِهِ بِحَقِّكَ وَ اسْتِخْفَافِهِ بِقَدْرِكَ وَ عِنْدَ مَا قَرَفَكَ بِهِ وَ نَسَبَكَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي قَدْ عَلِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَرَاءَتَكَ