مَرَّ بِنَا قَائِدٌ مِنْ دَارِ السُّلْطَانِ وَ مَعَهُ خِلَعٌ وَ مَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الْقُوَّادِ وَ الرَّجَّالَةِ وَ الشَّاكِرِيَّةِ (1) وَ غَيْرِهِمْ فَلَمَّا رَآهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَثَبَ إِلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَكْرَمَهُ فَلَمَّا أَنْ مَضَى قَالَ لَنَا هُوَ فَرِحٌ بِمَا هُوَ فِيهِ وَ غَداً يُدْفَنُ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَعَجِبْنَا مِنْ ذَلِكَ فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْنَا هَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ فَتَعَاهَدْنَا ثَلَاثَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ مَا قَالَ أَنْ نَقْتُلَهُ وَ نَسْتَرِيحَ مِنْهُ فَإِنِّي فِي مَنْزِلِي وَ قَدْ صَلَّيْتُ الْفَجْرَ إِذْ سَمِعْتُ غَلَبَةً فَقُمْتُ إِلَى الْبَابِ فَإِذَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْجُنْدِ وَ غَيْرِهِمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ مَاتَ فُلَانٌ الْقَائِدُ الْبَارِحَةَ سَكِرَ وَ عَبَرَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ فَوَقَعَ وَ انْدَقَّتْ عُنُقُهُ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ خَرَجْتُ أَحْضُرُهُ وَ إِذَا الرَّجُلُ كَانَ كَمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مَيِّتٌ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى دَفَنْتُهُ وَ رَجَعْتُ فَتَعَجَّبْنَا جَمِيعاً مِنْ هَذِهِ الْحَالِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (2).
65- ق، الكتاب العتيق الغرويّ أَبُو الْفَتْحِ غَازِي بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَائِفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَيْمُونِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينِ بْنِ مُوسَى الْأَهْوَازِيِّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا أَذْهَبُ مَذَاهِبَ الْمُعْتَزِلَةِ وَ كَانَ يَبْلُغُنِي مِنْ أَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَا أَسْتَهْزِئُ بِهِ وَ لَا أَقْبَلُهُ فَدَعَتْنِي الْحَالُ إِلَى دُخُولِي بِسُرَّ مَنْ رَأَى لِلِقَاءِ السُّلْطَانِ فَدَخَلْتُهَا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ وَعْدِ السُّلْطَانِ النَّاسَ أَنْ يَرْكَبُوا إِلَى الْمَيْدَانِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ رَكِبَ النَّاسُ فِي غَلَائِلِ الْقَصَبِ بِأَيْدِيهِمُ الْمَرَاوِحُ (3) وَ رَكِبَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فِي زِيِّ الشِّتَاءِ وَ عَلَيْهِ لُبَّادٌ وَ بُرْنُسٌ وَ عَلَى سَرْجِهِ تِجْفَافٌ طَوِيلٌ وَ قَدْ عَقَدَ ذَنَبَ دَابَّتِهِ وَ النَّاسُ يَهْزَءُونَ بِهِ وَ هُوَ يَقُولُ أَلَا إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ