أَبُو الْحُسَيْنِ سَعِيدُ بْنُ سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ وَ كَانَ يُلَقَّبُ بِالْمَلَّاحِ قَالَ: وَ كَانَ يَقُولُ بِالْوَقْفِ جَعْفَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ وَ كُنْتُ مَعَهُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى إِذْ رَآهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فِي بَعْضِ الطُّرُقِ فَقَالَ لَهُ إِلَى كَمْ هَذِهِ النَّوْمَةُ أَ مَا آنَ لَكَ أَنْ تَنْتَبِهَ مِنْهَا فَقَالَ لِي جَعْفَرٌ سَمِعْتَ مَا قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَدْ وَ اللَّهِ قَدَحَ فِي قَلْبِي شَيْئاً فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ حَدَثَ لِبَعْضِ أَوْلَادِ الْخَلِيفَةِ وَلِيمَةٌ فَدَعَانَا فِيهَا وَ دَعَا أَبَا الْحَسَنِ مَعَنَا فَدَخَلْنَا فَلَمَّا رَأَوْهُ أَنْصَتُوا إِجْلَالًا لَهُ وَ جَعَلَ شَابٌّ فِي الْمَجْلِسِ لَا يُوَقِّرُهُ وَ جَعَلَ يَلْغَطُ (1) وَ يَضْحَكُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ يَا هَذَا تَضْحَكُ مِلْءَ فِيكَ وَ تَذْهَلُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ أَنْتَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ قَالَ فَقُلْنَا هَذَا دَلِيلٌ حَتَّى نَنْظُرَ مَا يَكُونُ (2) قَالَ فَأَمْسَكَ الْفَتَى وَ كَفَّ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ وَ طَعِمْنَا وَ خَرَجْنَا فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ يَوْمٍ اعْتَلَّ الْفَتَى وَ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَ دُفِنَ فِي آخِرِهِ. وَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ أَيْضاً قَالَ: اجْتَمَعْنَا أَيْضاً فِي وَلِيمَةٍ لِبَعْضِ أَهْلِ سُرَّ مَنْ رَأَى وَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)مَعَنَا فَجَعَلَ رَجُلٌ يَعْبَثُ وَ يَمْزَحُ وَ لَا يَرَى لَهُ جَلَالَةً فَأَقْبَلَ عَلَى جَعْفَرٍ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ وَ سَوْفَ يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ خَبَرِ أَهْلِهِ مَا يُنَغِّصُ عَلَيْهِ
____________