بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 177 من 347

[صفحة 177]

خَلَّفَهُمَا لَنَا وَالِدُنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرَدْنَا بَيْعَهُمَا وَ قَدْ عَسُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا فَادْعُ اللَّهَ يَا سَيِّدَنَا أَنْ يُيَسِّرَ اللَّهُ لَنَا بَيْعَهُمَا بِإِصْلَاحِ الثَّمَنِ وَ يَجْعَلَ لَنَا فِي ذَلِكَ الْخِيَرَةَ فَلَمْ يُجِبْ عَنْهُمَا بِشَيْ‏ءٍ وَ انْصَرَفْنَا إِلَى بَغْدَادَ وَ الْحَانُوتَانِ قَدِ احْتَرَقَا.

أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّ لِي حَمْلًا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي ابْناً فَكَتَبَ إِلَيَّ إِذَا وُلِدَ فَسَمِّهِ مُحَمَّداً قَالَ فَوُلِدَ ابْنٌ فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً (1) قَالَ وَ كَانَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا حَمْلٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ لِي حَمْلًا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي ابْناً فَكَتَبَ إِلَيْهِ رُبَّ ابْنَةٍ خَيْرٌ مِنِ ابْنٍ فَوُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ.

أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَدْ تَعَرَّضَ لِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقَاضِي وَ كَانَ يُؤْذِينِي بِالْكُوفَةِ أَشْكُو إِلَيْهِ مَا يَنَالُنِي مِنْهُ مِنَ الْأَذَى فَكَتَبَ إِلَيَّ تُكْفَى أَمْرَهُ إِلَى شَهْرَيْنِ فَعُزِلَ عَنِ الْكُوفَةِ فِي شَهْرَيْنِ وَ اسْتَرَحْتُ مِنْهُ‏ (2).

يج، الخرائج و الجرائح عن أيوب‏ مثل الخبرين‏ (3).

56- كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ قَالَ‏ (4) فَتْحُ بْنُ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيُ‏ ضَمَّنِي وَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)الطَّرِيقُ مُنْصَرَفِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى خُرَاسَانَ وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَى الْعِرَاقِ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ يُتَّقَى وَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ يُطَاعُ قَالَ فَتَلَطَّفْتُ فِي الْوُصُولِ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ وَ أَوَّلُ مَا ابْتَدَأَنِي بِهِ أَنْ قَالَ يَا فَتْحُ مَنْ أَطَاعَ الْخَالِقَ لَمْ يُبَالِ بِسَخَطِ الْمَخْلُوقِ وَ مَنْ أَسْخَطَ الْخَالِقَ فَأَيْقَنَ أَنْ يُحِلَّ بِهِ الْخَالِقُ سَخَطَ الْمَخْلُوقِ وَ إِنَّ الْخَالِقَ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ أَنَّى يُوصَفُ الْخَالِقُ الَّذِي يَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ وَ الْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ وَ الْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ وَ الْأَبْصَارُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِهِ‏
____________
(1) كشف الغمّة ج 3 ص 246.
(2) المصدر نفسه ص 247.
(3) لم نجده في مختار الخرائج.
(4) ما بين العلامتين لا يوجد في المصدر.
التالي صفحة 177 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...