بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 168 من 347

[صفحة 168]

وَ كَانَ مِمَّنْ خَرَجَ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ فَلَمْ يَقْتُلْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْبَصْرَةِ لِأَنَّهُ عَلِمَ‏

____________

جرموز فقتله، و جاء بسيفه و رأسه الى عليّ (عليه السلام) فقال (عليه السلام): ان هذا سيف طالما فرج الكرب عن رسول اللّه «ص». ثمّ قال: بشر قاتل ابن صفية بالنار، و كان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست و ثلاثين. و قيل: ان ابن جرموز استأذن على عليّ (عليه السلام) فلم يأذن له و قال للاذن: بشره بالنار فقال:

أتيت عليا برأس الزبير* * * أرجو لديه به الزلفه‏ فبشر بالنار اذ جئته فبئس البشارة و التحفه‏و سيان عندي: قتل الزبير و ضرطة عنز بذى الجحفة و قيل: ان الزبير لما فارق الحرب و بلغ سفوان أتى إنسان الى الأحنف بن قيس فقال: هذا الزبير قد لقى بسفوان، فقال الأحنف: ما شاء اللّه كان، قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف ثمّ يلحق ببيته و أهله؟؛.

فسمعه ابن جرموز و فضالة بن حابس و نفيع بن غواة من تميم فركبوا، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، و حمل عليه الزبير و هو على فرس له يقال له: ذو الخمار حتّى إذا ظنّ أنّه قاتله، نادى صاحبيه فحملوا عليه فقتلوه، بل الظاهر من بعض الاخبار ان ابن جرموز قتله في النوم، و قد روى المسعوديّ في مروج الذهب أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل و كانت تحت عبد اللّه بن أبي بكر فخلف عليها عمر ثمّ الزبير قالت في ذلك:

غدر ابن جرموز بفارس بهمة* * * يوم اللقاء و كان غير مسدد يا عمرو! لو نبهته لوجدته‏* * * لا طائشا رعش الجنان و لا اليد هبلتك امك ان قتلت لمسلما* * * حلت عليك عقوبة المتعمد ما ان رأيت و لا سمعت‏* * * بمثله فيمن مضى ممن يروح و يغتدى‏ أقول: انما قال (عليه السلام): بشر قاتل ابن صفية بالنار، لان القاتل و هو عمرو بن جرموز- مع أعوانه- قتله غدرا و غيلة و مغافصة، بعد ما ترك الزبير القتال فهو من أهل.

التالي صفحة 168 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...